الشهيد أبو يوسف الليبي
رجب سالم
للمجاهد نفس سامية لا تعرف الملل، تعمل بشكل دؤوب، وتحرص على تربية أبناء المجاهدين وغرس ثمار الفضيلة والرجولة والجهاد
لتبصر تلك الأجيال بحقيقة واقعها وطبيعة الطريق .. كانت النفوس المتربية على الجهاد تتربص إجازتها لتلحق يوم الجائزة الكبرى لعلها تكون شهادة فيها ... الشهيد رجب سالم أحد أفراد مجموعة"ذبيح الله"وهو من طرابلس الغرب .. حصل على الثانوية العامة ثم التحق بشركة الألكترونيات، يبلغ من العمر قريبا (23) سمو .. جاء إلى أرض الجهاد قبل سنة من استشهاده، ثم بعد إحاح من مسؤول التعليم وافق على العمل في مدرسة لتعليم الأفغان في مدرسة"آل ياسر"في"بورد"بيشارو، واستمرفي العمل، وكان يعي دروسا في القرآن والحساب واللغة في الصباح، ويقوم ببرامج تربوية للأطفال وحلقات للأذكار في الصباح بنشاط بالغ .. ويقيم في المدرسة مع الطلاب. كان يعتزم الإلتحاق بجامعة الدعوة والجهاد في بداية العام .. وفي أول شهر رجب قرر مدير المدرسة"أبو عبدالله الليبي عطلة لمدة عشرة أيام للمدرسين بسبب البرد الشديد .. فرآها أبو يوسف فصة مناسبة للحاق بقافلة"ذبيح الله"وترك ورقة للمدير يعلمه بذلك"
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى، فإنه أوسط الجنة واعلى الجنة أراه قال: وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة"
أبو عبدالله مدير مدرسة الشهيد رجب قال عنه:"كان رحمه الله كثير الإبتسامة مرحا، وكثير الخدمة لإخوانه، مجتهدا في نفسه بحفظ القرآن .. يختلط مع الطلاب في غير أوقات الدروس ويشاركهم في أعمالها .. متواضعا ونفسيته طيبة. لقد كانت من عادة العاملين في مجال التدريس من المجاهدين أن يقوموا ببذل جهود مضاعفة للطلاب ليقوموا بالإرتقاء بهم في شتى المجالات وصهرهم بالإتجاه الصحيح وكثيرا ماتبرع مجاهدون عاملون بتدريسهم للأفغان، أوأخذ نصيبا يكفه عن حاجة الآخرين، أويتبرع بجزء من راتبه، وذلك صدقة لله تعالى فتكون هذه الأعمال لهم عند الله تعالى ودا ثم يدخلون المعارك تلو المعارك فيقتلون على ما أسلفوا من"