القول".هذا والله من الإفتراء والتزوير والتدليس عليّ وأنا حي، ولم يصدر مني أي شيء من هذا القبيل على إطلاق اللفظ، ودونهم مجاميع الناس الموجودة، فإن سألوهم يصدقونهم، وما ينبغي لي أن أقول ذلك فأنا أقل من ذلك، فلست أهلا للتضليل أو التفسيق، أو غير ذلك، إن للمسلم حصانة لا ينبغي أن تكون عرضه للألسنة الطويلة، وأسلم لدين المرء أن يأتي يوم القيامة وعليه أحمال من أوزار الناس بالتفسيق والتضليل والتخريج وغير ذلك مما يغضب الله سبحانه وتعالى والتي تدل على قلة البضاعة الشرعية للفارغين من الناس الذي لا يجدون عمل ليشغلوا أنفسهم بحماقات ترديهم إلى عذاب إليم إن لم يتوبوا ويرعووا. لم يتعبدني الله بالتضليل والتفسيق وغير ذلك ليكون شغلنا الشاغل فلم يكن في سيرة السلف هذا الأمر طاغيا. أمرنا أن ندعوا الناس للإسلام على بصيرة، وليس لإخراجهم"إذاجاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا".ليس لي ذلك، فهي لها أهلها، وأنا لست من أهلها، و"رحم الله امرء عرف قدر نفسه"هذا ما أرجوه من الله تعالى أن يرحمني."
تعتبر الأوقاف ما بقي من عرى الإسلام التي انتقضت عروة عروة، فهي تمثل مخ العبادة في الشريعة، وهي ما تربط السماء في الأرض كعبادة جماعية تعبدنا الشرع فيها إلى يوم القيامة قال تعالى"وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا"ففيها ذكر الله تعالى، وفيها الفلاح ورياض الجنة بحلق الذكر والعلم، وفيها نتعبد لله تعالى بالصلاة والصيام والقيام وهي من توضع لها الدرجات العظام، وعليها تدور رحى الإسلام في عبادة الله تعالى، وهي من أمر الله تعالى لها أصحاب الأعذار بتلبية النداء إذا سمعوه، فهذا ابن مكتوم اعمى لم يجز له الرسول صلى الله عليه وسلم أن يصلي في البيت إذا سمع النداء، وهي التي قال الله تعالى عنها"في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب"فإذا ما وضعت جهات