احمد عصام الدين الطرابلسي
عجيبة هي قلوب العاشقين، لا تمل من تيم حبها، وتعيش على الأمل اللقاء بمحبوبها إلى أن تلقاه، تبقى تعيش الرسوم والأطلال وتقرب البعيد والمحال .. إنها نفوس عشاق الشهادة وأصحاب الجهاد ..
الشهيد أحمد الطرابلسي جاء الى أرض الجهاد بعد شوق طويل دام سبع سنين، قدر الله له أن يأتي بعد أن اجتاز عقبات وصعوبات في في حياته كان منها إخراج جواز سفره، فقد صعبت الأمور عليه، ولم يستطع أن يتم هذه الأجراءت الخاصة بإخراج جواز السفر لمشاكل خاصة بينه وبين أهله، ثم سمح له أن يخرج جواز لمدة سنة ولسفرة واحدة ... فرقت بينه الأيام وبين أهله، لم ير والدته منذ 12 عاما، وهي تسكن في سوريا، وأما والده فكان يعيش في منطقة بعيدة بالسعودية، وأما هو فقد يجتهد في تحصيل العلم الشرعي، ويسأل الله عزوجل كثيرا أن يرزقه الشهادة في أرض فلسطين، بعد أن يمن الله على إخوته ويخرجهم من غياهب السجون في سوريا .. كان برا بوالده يقطع المسافات الطوال حتى يراه متكبدا مشاق كثيرة ومبالغ مالية، ليسمع كلمة الرضى من والده ويطمئن بها. سوري كان يعيش في السعودية بمدينة الدمام، وطالب في الثانوي، تخصص شرعي، كان يعمل إمام مسجد في الدمام وعمره (21) سنه ... متفوقا على الدوام في دراسته. صاحب أنفة ودين، ينكر المنكر ولا يحب الجدال ... لا يعرفه أحد إلا ويحبه يدخل حبه الى القلوب بلا استئذان ... كانت لديه طموحات أن يفتح الله به وبإخوانه أرض المسلمين، ويقول:"إن الإسلام يحتاج إلى رجال مجاهدين وليسوا بقاعدين، فإذا ذهبنا نحن فمن يبقى؟!".... حزن حزنا شديدا وبكى بكاء طويلا حين بلغه خبر استشهاد الدكتورعبد الله عزام رحمه الله، ومن قبله الشيخ تميم العدناني رحمه الله، وأستأذن من أبيه أن يذهب إلى الجهاد فإذن له ... عرف شهيدنا بالجرآة والشجاعة ... تدرب ثم ذهب إلى جلال أباد