فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 846

الجماجم حتى قتل-رحمه الله-. لا يزال هناك من مشايخ السلاطين وأئمة الضلال أفاعي وثعابين تخرج سمها وقيحها وصديدها على العاملين لدين الله ويتهمونهم بالمخذولين، بل ينكرون على الشهداء حين يتوجهوا إلى أهل العراق أن يقولوا وهم ذاهبون إلى الآخرة عن مشايخ السلاطين أنهم أئمة ضلال، ولا أدري متى يرعوي هؤلاء عميان البصر والبصيرة، ويعرفوا أنفسهم لكنهم حقيقة"نسوا الله فأنساهم انفسهم"سلم الطغاة منهم، ولم يسلم منهم من يدافع عن عوراتهم التي تنتهك، وربما لم يكن ارتباط في المسلمين في العراق واعتبروا الطغاة هم حرماتهم فربما ذلك صحيح. لقد حرمهم الله من نعمة العقل والفهم .. لو كانوا صالحين لأمسكوا ألسنتهم عن الوقوع في المجاهدين .. لكنهم مخذولون مدحورون مهزومون في ميادين النفس والواقع .. ويتزلفون إلى الطغاة بل أصبحوا هم طغاة.@@

وعودة إلى موضوعنا .. عندما انتهت صلاة الجمعة وقفت وكنت في منتصف الطابق العلوي قلت بصوت عال سمعه عامة المصلين، وكانوا قريبا من ألف وخمسمائة مصل .. فقلت ثلاثة جمل فقط لا غير ولم أزد عليها، كانت الاولى:"أن هذا الإمام ومن في حكمه من الأئمة-أي من يقولون بقوله ووفق تصوره- أئمة ضلال، وذلك أن هذا مخالفة شرعية واضحة وكلمة ضلال أحد معاني الخطأ، وقد ذكرت على ستة أوجه منها قول إخوة يوسف ليعقوب عليه السلام"تالله إنك لفي ضلالك القديم".كانت الجملة الثانية:"أن هؤلاء يشترون بآيات الله ثمنا قليلا-أي هذا الصنف من الآئمة وليس كلهم-،وأما الجملة الثالثة:"أن هذه المجالس تشرع من دون الله، فهم يشرعون مع الله"،كانت هذه الجمل الثلاثة التي ذكرتها، والله على ما أقول شهيد ووكيل، لم أقل غير ذلك ولم أتطرق لمواضيع سواها، كان هناك لغط من بعض الناس، وهذا أحد العوام عليّ بصوت عال فصمت، ولم أنبس ببنت شفة، احتراما للمسجد ومن فيه، وكان رد الإمام مؤدبا فقد قام بتسكين بعض العوام بما يؤدي للصمت من اللغط، وقال عني:"قال رأيه"،وحقيقة: أنا لم أقل رأيي، إنما قلت: رأي الشرع فلا يحتاج من عنده ادنى أثارة من علم، الى كبير جهد أو عناء أن يعرف الفرق بين الإسلام شريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت