بناء بعض الغرف هناك، ثم رجع مرة ثانية إلى معسكر خلدن ليكمل تدريبه. بعد صلاة عصريوم الجمعة 2\ 7\1411ه، الموافق 7\ 2\1991م، كان أبو عبدالله يشاهد مع إخوانه شريط"الحسم للحسام"عن المجاهدين وبعد انتهاء الشريط انصرف الجميع استعدادا لصلاة المغرب؛ توضأ الأخ أبو عبدالله السوداني ثم توجه إلى خيمته انتظارا للصلاة، كان الجو ممطرا، وفي هذه الأثناء وقبل موعد الأذان بعشر دقائق تدحرجت صخرة كبيرة من فوق الجبل بفعل الأمطار وسقطت فوق الخيمة التي كان يجلس فيها أبو عبدالله وأصابته في رأسه، مما أدى إلى نزيف داخلي ونقل على أثرها إلى خيمة الطبيب، وهناك فاضت روحه لى بائها، ونقل جثمانه إلى منطقة"شهيدان"حيث دفن في مقبرة الشهداء بجوار إخوانه العرب الذين سبقوه على درب الشهادة .. وسبحان ربي لم تأته الشهادة في أريتيريا ولم تأته على مقربة منه في خوست، وجاءته بين جبال الإعداد في خلدن بمعسكر التدريب ..
ونسأل الله تعالى أن يتقبلهم أجمعين شهداء، وأن يحمهم برحمته الواسعة إنه سميع مجيب.
الشهيد أبو ياسر الصومالي
جامع سعيد أحمد
"يا شباب الصومال من يبايعنا على الموت؟ من ينادي الثأر الثار لهؤلاء الشهداء؟".
شهداء أمتنا أحبة كرام، سعداء جمعهم الله على الهدى، فكان فعلهم محمودا، يسر الله أمورهم وسهل دروبهم للشهادة في سبيله، أحبهم الله تعالى فأحسن خلقهم، فتفانوا في صفاتهم، كان ميدان تنافسهم في أرض المعارك ومعامع الحروب .. أعادوا لنا مآثر الصحابة في الإقبال على الموت في سبيل الله تعالى، يجددون هدى الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه في المبايعة على الموت بعدم الفرار من أرض الزحف .. الشهيد جامع سعيد أحمد"أبوياسر الصومالي"يهيب بأمته لإحياء الجهاد والبيعة على الموت في الثأر لهؤلاء الشهداء .. إنه نداء الفطرة والإسلام .. هو رابع شهيد صومالي في أرض الجهاد درس الثانوية البحرية في الصومال/قسم البواخر، ثم قدم