الشهيد أبو جابر الجزائري
عبدالكريم قرين
أصبحت مريضا لا أستطيع أن أعيش بدون جهاد في سبيل الله
وتمضي ثلة الشهداء ناظرة إلى السماء .. شامخة شموخ جبال أفغانستان .. تلك الثلة التي سمت في اهتماماتها وتعالت في تصوراتهاومضت إلى عليائها .. لتسطر لأمتنا صحائف من ضياء في أروع ملاحم أمتنا البطولية والجهادية، ولتبقى تعيش في ذاكرة التاريخ أبية مشرقة تشرأب لها النفوس الباحثةعن السعادة والخلود .. تلك النفوس التي أسقمها حب الجهاد في سبيل الله، وأضناها الشوق للرحيل إلى الآخرة .. لم تسقمها دنيا فانية أوشهوة خفية أومال يميل بصاحبه حتى يهلكه!! .. إنما اسقهما الشوق لخدمة هذا الدين والرفعة له والتمكين. الشهيد عبدالكريم قرين من مواليد سنة 1961م بمدينة قسنطينة .. بدأ حياته الدراسية في السادسة من عمره، لكنه لم يكمل الدراسة لظروف إجتماعية ألمت به، فقام بالعمل في التجارة ليقوم على كفالة أهله وبعض إقربائه .. سافر الشهيد الى عدة دول أوروبية، وتجول خلالها في تلك البلاد الظالم أهلها، وأدرك في النهاية الحقيقة التي خفيت ورائها ستائر التقدم والحضارة، ورأى كيف أن الناس يهلكون شقاء وتعاسة، وأيقن أن السعادة إنما هي في ظل منهج الإسلام فقرر العودة إلى بلده والإهتداء والإستقامة. ومنذ ذلك الحين أصبح مضرب الأمثال وقدوة للإخوان خلقا وكرما وعبادة .. فكر شهيدنا في الزواج ولكن بعد أن عقد النكاح تراجع عن فكرته بعد أن رنا بصره إلى إخوانه في أفغانستان واشتاق للشهادة في سبيل الله. في عام 1989م رافق بعض أهله إلى العمرة، ثم اعتذر لهم عن الرجوع معهم وتعلل بالبقاء في أرض الحجاز، ولكنه كان يخطط للحاق بالقافلة .. وحقق الله له أمنيته بالحضور الى أرض الجهاد ثم أتم الإعداد والإستعداد، وقبل دخول جبهة القتال جاءته برقية بأن والده مريضا وبحاجة إلى رعايته ففكر أن يذهب ليبر والده، ولكنه أحب قبل ذلك أن يذوق حلاوة القتال، وكأن القدر يسوقه حتى يحقق غايته في الشهادة.
يوم الشهادة: