فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 846

خراسان، فقالت:"هؤلاء هم الملوك وليس أمثال هارون الذي لا يستقبل الناس إلا بجنود وشرط".

لقد كان المجاهدون وأهل العلم المخلصون هم الملوك حقا، فقد قال ابن المبارك عندما سئل من الملوك؟ قال: هم الزهاد، فقيل له من السفلة؟ قال:"الذي يأكلون بدينهم، فقيل له: فمن سفلة السفلة؟ فقال: هم الذين يصلحون دينا غيرهم بإفساد دينهملكنها خيانة الأمانة ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها"،نعم إن هذه هي المؤسسات الدينية الكهنوتية تتعاطي اندراس الدين ومحو آثاره .. هناك من الأئمة ممن يتبعون المؤسسات الكهنوتية سلوكا وقناعة وانقيادا ودينا من تنطبق عليه معصية الرسول فيسارعون بالإثم والعدوان، لكن هناك أئمة وخطباء مساجد كثر وهم ربانيون يعلمون الكتاب ويدرسونه، ولهم تلك الآيات الكريمات التي تدل القربات إلى الله وصلوات الرسول صلى الله عليه وسلم. وهي قربة لهم عند الله."

ولد الشهيد سبع الليل في عام 1964 في الصحن الأول بالوادي في الجزائر ونشأ وترعرع في أحضان أسرة عرفت بالتدين واستقامة الخلق، ودرس الإعدادية والثانوية بمسقط رأسه ثم التحق بمعهد"تكوين الأئمة والخطباء"حبًا في العلم والحكمة، حباه الله بصوت جهوري وتخرج من المعهد إمامًا وخطيبًا، وكان الحماس لهذا الدين قريحة لأبي أحمد، التف حوله الناس شبابًا وشيوخًا وكان ملاذ أصحاب المعضلات والمشكلات الشائكة. انضم أبو احمد إلى صفوف الحركة الاسلامية ونشط فيها حيث اشترك في العديد من الندوات والمعارض وغيرها، كما عرف بين أقرانه بالجرأة على قول الحق ويتحملً لأجله المخاطر وقد كان يدرك أنه حين يدرس الأئمة والخطباء خلال الدورات التعليمية الخاصة أنه أسلوب لكسر حواجزكثيرة لدى الإمام والخطيب وأن هذا العنصر فعال في المجتمع ومؤثر.

لم يكن اهتمامه فقط في الجزائر إنما كانت بلاد المسلمين المنكوبة شغله الشاغل ولم ينس أخوانه في أفغانستان، فبعد أن تفرغ من برنامج عمله في الجزائر يمم شطر بلاد الفاتح محمود الغزنوي"افغانستان"وكان ذلك في أوائل 1988م، مكث أربعة أشهر، ثم بدأت رجله تؤلمه بسبب جرح قديم فنصحه أحد إخوانه بالعودة إلى بلاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت