فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 846

العينين، سمته بهي، وطلعته جميلة صاحب هيبة ووقار، مضياف وكريم ما بيده ليس له، جمع بين الصفات الإيجابية في العرب والعجم، تشعرك طبيعته الأفغانية بمشاعر تجاهه، ومتخلق بأخلاق الأفغان لا يشعر المرء أنه مع عربي، يجلس عنده الزوار الساعات الطوال كعادة الأفغان، وزواره من الأفغان والعرب. قال لي الشهيد رضوان عن أحد أصحابه مصعب الخير وكان يعمل معنا في مجلة الجهاد:"أنا كنا نقول عنه أنه ابن تيمية الصغير."

حاولت أمه أن تغرية ليستقر في الأردن ويعود من غربته، فقد حاولت ربطه بالزواج، لكنه أبى أن يأتي للزواج وقال لها:"الجهاد .. الجهاد هو الحياة وهو فرض من رب العالمين، وإذا أردتم زواجي فأرسلوا لي زوجتي إلى هناك"، وفعلا قبلت المرأة المحظوظة زوجة الشهيد ورفيقة الدرب أم أسيد أن تتزوجه لأنه مجاهد، ذهبت إلى هناك وتزوجها هناك. عاشت أمها وبناتها الصغار معه في رعايته في باكستان وأفغانستان، قام أبو أسيد باحتضان أهل زوجته فلم يعرفوا منه إلى الإحسان والبر والإكرام، هذا ما يذكرون به أسدهم أبا أسيد، كان لهم كالاب مع ابنائه يحنوا عليهم، وقد ذكروا له جميل معروفه معهم، فقد انتحب أهل زوجته عليه، فقد كان لهم كالأب الحاني والأخ الرؤوف والكافل الكريم، قام بالإهتمام بهم. كان لمقتله ووقع شهادته أثر كبير على تلك الإسرة الفاضلة

الخالة أم مصطفى وأبنتها أم أسيد وغيرهم من تلك الإسرة الكريمة فقد خلعت قلوبهم شهادته، كان ذكره بينهم جميلا ورائحته عطرة. زوجته أم أسيد أمرأة فلسطينية وشقيقة شهيد، ومن عائلة تحب الجهاد وتحرص عليه، أمها الخالة أم مصطفى أم الشهيد، ارتضت أن تكون وفية لأبنها على درب الشهادة والجهاد فكانت معنا هناك في أرض الهجرة والجهاد. ابنتها أم أسيد دخلت التاريخ حين توج زوجها شهادته فأصبحت زوجة الشهيد رضوان الطباع وشقيقة شهيد .. قام أبو أسيد قديما بأخذ زوجته معه إلى شمال أفغانستان، وقد كانت له مزرعة صغيرة في الشمال. وضع زوجته في مواطن كثيرة من افغانستان لتعيش حياة المهاجرات والمجاهدات الأفغانيات، وأكاد أقول أنها فريدة من بين النساء العربيات اللاتي دخلن أفغانستان وعشن بين الأفغانيات، وأقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت