فيها وفي نساء أمتنا الحرائر الصابرات المجاهدات والعاملات لنصرة دين الله، كما قال حسان في عائشة رضي الله عنها:
حصان رزان لا تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
حينما علمت بشهادة صاحبي الشهيد كنت وأنا أكتب عنه أتذكره وعيوني مغرورقة بالدموع مرات عديدة من ذكرى هذا الشهيد البطل فرحمة الله"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"فرحمة الله عليه"اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده وإغفر لنا وله."
يارب قد اخلصتهم فنجوا ... فمتى تمن علي يارب
قال الشيخ عبدالله عزام عن أبي أسيد ومن معه:"كان من الفئة الأولى التي وصلت إلى الشمال أفغانستان-عبدالله أنس وأبو أسيد ومحمد أمين- من أغرب الغرائب لقد أمضوا ستة وأربعين يوما حتى وصلوا بلخا، بعد ان أشرف محمد أمين على الموت وسقطت أظافر عبدالله أنس، وانهالت ولاية بلخ-مزار شريف-بكظها وكظيظها لترى العرب الذين كانوا يقرأون عنهم في الكتب. فكم من شيخ قد اشتعل رأسه شيبا مشى على الثلوج أياما يتكىء على عصاه التي يمسكها بيمناه آخذا بيسراه حفيده أو ابنه الصغير ليحظى هذا الطفل ببركة وضع العربي يده على رأسه"عاد محمد أمين وعبدالله أنس، وبقى الأسد رضوان أبو أسيد في عرينه في ولاية بلخ بمزار شريف فقد أعجبه المقام هناك فأصبح ينشد كما ينشد المجاهدون العرب
عليك من سلام ... يا أرض أفغاني
ففيك طاب المقام ... وطاب جهادي
أهوى رنين الجرينوف والرشاش العادي
في سنة 1987 أرسل أبو اسيد لمجلة الجهاد خبرا عاجلا بخط يده فقال:"نرجو إعلام الهلال الأحمر السعودي أن الطائرات بالفترة الأخيرة تقذف نوعا من القذائف يسبب تهيجات جلدية (حكة) وبعض الالأم في أماكن مختلفة من الجسم .. فإن كان بالإمكان إرسال أدوية لعلاج هذه الأعراض وجزاكم الله خيرا. كما نرجو إعلام مجلة الجهاد بخبر ألقاء هذه الأنواع من القذائف، كما أنهم يستعملون في الآونة الأخيرة أيضا القنابل الفراغية التي تلقيها الطائرات مما يسبب اضطرابات كبيرة في الجسم"