فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 846

الحسنة لتمحها، ولا تركنوا الى هذه الدنيا التي تلبس المؤمن ثوبا جميلا للوقوع بها ثم انشد الشهيد قائلا:

لا السجن يرهبني ولا السجان

ما دام يغلي في دمي الأيمان

لا القيد يثني همتي عن عزمها

لا السوط والتعذيب والطغيان

سأظل في الدنيا غريبا هائما

يطويني النسيان والنكران

اجزل الله العطاء لأبي عطاء وجمعه- كما تمنى- مع النبيين والشهداء.

ذكرى الشهيد

فاروق كنائي

كتب عنه أخوه ورفيق دربه المجاهد محمد صغير قمر فقال:"رايته في سنة 1988م فكان قوي الجسم هاشا باشا, ذا بشرة وردية قوي الإرادة, وهذا عندما عبر خط وقف إطلاق النار الحدودي في الأيام الأولى من الجهاد الكشميري, وكان من أوائل من شارك في الجهاد, وكانت جذوة الجهاد تتدفق في عروقه."

وعندما رأيته عام 1990م (بعد سنتين من لقائنا الأول) كان قد نحف جسمه وتغير لونه من اللون الوردي الى الأسود, ولهذا عجزت عيناي عن معرفته, فأحس في نفسه شيئا مني, فتقدم الي وعرفني على نفسه قائلا:"أنا فاروق كنائي, الم تعرفني؟"نعم هو فاروق كنائي في الحقيقة, ولكن ليس الذي رأيته سنة 1988م, فقد تغير لونه, وماتت البشاشة التي كان يحملها, وكانت نقوش الحكايات التي مرت عليه خلال سنتين مرسومة على وجهه. فكم من الأصدقاء فقدناهم اثناء طريقنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت