فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 846

الجهادي- عبد الله بانكرو, مقبول علائي, مظفر شاه, ناصر محمود, غلام لون, عبد المجاهد دار- وهكذا قائمة طويلة في طابور ممتد, أصغرهم سنا كان الأخ فاروق, وكان فريدا في صمته الطبيعي، وعلى هذا كان زملاؤه يمازحونه لكنه كان يرد عليهم بابتسامته. عندما زارنا لاول مرة بقي عندنا شهرين ثم غادرنا. الأوضاع كانت تتغير بسرعة، واشتد الجهاد، وحلت القوافل محل الأفراد، وكنا نستقبل كل يوم جديد وجوها لامعة، بشاشة جديدة، وربما كانت فترة السنتين هي السبب في عدم معرفتي للأخ فاروق، فاعتذرت له، فقبل مني مبتسما والعفو كان من سماته.

منطقة"بيروه"من مناطق مديرية"بد جام"المزدحمة بالناس، هي مولد"أشلاف دار"وفاروق كنائي"وتقع على بعد مئات الأميال منا إلا أن بطولات هذين الشابين لا تقف أمامها المسافات."

وفي نفس المنطقة"بروي"حصل فاروق على الماجستير في العلوم ( M.S.C) ثم كان يشتعل في قسم تكنوالوجست في المعهد الطبي الواقع في سرينجار، وكان ينتمي إلى"إسلامي جمعيت طلبة"جمعية الطلبة الإسلامية (التابعة للجماعة الإسلامية) عندما كان طالبا، وقد بعثت كتب الأستاذ أبي الأعلى المودودي الرجولة فيه، قال لي يوما ما:"عندما بدأت قراءة كتب السيد المودودي وسيد قطب بدأت الدنيا تتغير في عيني. بدأ الأخ فاروق فعالياته تحت مظلة حركة الطلبة المسلمين"إسلامي تحريك طلبة"،وهي ستار لجمعية الطلبة المسلمين المحظورة من قبل الحكومة، أحيانا كان يذهب الى وظيفته في المعهد الطبي وتعرض مرات الى المضايقات، وأجبر أخيرا على ترك الوظيفة نهائيا، ليخوض عمليا في ميدان القتال الذي وسعت دائرته في جميع كشمير طولا وعرضا ردا على مظالم الهنود للشعب. فاروق كنائي اختار هذا الطريق بسبب السلوك الشنيع لهؤلاء الظلمة، فكان إن اعتقلوه صباح أحد الأيام من المعهد الطبي في شهر نوفمبر سنة 1988م، وذهبوا به إلى مركز التحقيق في"راج باغ"فعلموه الدرس الحقيقي للحرية، الذي لم يكن في وسعه أن يتعلمه في آي مكان آخر غير هذا. فبعد مضي ثلاثة أيام من الجوع والعطش .. القوه في غرفة مظلمة ضيقة بسقفها، ثم سأله وحوش الجيش الهندوسي:"قل اين حصلت على التدريبات العسكرية؟ وأين الأسلحة التي جاءت من باكستان؟."حصلت على التدريب العسكري"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت