شيء، وليأخذ قسطا من التدريب يؤهله لخوض غمار الحروب ثم بعد ذلك توجه إلى كونر-الولاية المحررة-تلقى عدة دورات إدارية أهلته لأن يصبح مسؤولا عن إحدى المستشفيات داخل أفغانستان، وقد عرف الشهيد خليل بإسم"عماد الدين"، بقي مسؤولا عن المستشفى مدة سنتين تقريبا، كان مغرما بحب التدريب والجهاد، يذهب ليشارك إخوته في العمليات، ويتردد على المعسكرات معتبرا ذلك إعدادا أساسيا للمستقبل، وهذا كان شأن الإخوة الإداريين في داخل أفغانستان يقومون بخدمة فقراء المجاهدين والأفغان وحين يحمى وطيس المعارك يكونون في المقدمات، ليشاركوا إخوتهم المجاهدين جهادهم، كان يعتبر إعداده للجهاد هو لبنات عظيمة في تأسيس وبناء العمل الإسلامي، ذلك أن حكم الإسلام قادم لا محالة فينبغي الإستعداد لذاك اليوم وتلك المرحلة في الإعداد والتدريب وفنون القيادة .. توجه إلى بغمان وقاتل هناك حيث شراسة المعارك ولهيبها في شكردرة وإرغندي والمواقع الأخرى الملتهبة حول كابول .. شارك في الجهاد في جبهات عديدة، ولم تكن فلسطين تغيب عن مخيلته يوما ما، فحب الأقصى كان يسري في روحه سريان الدم في شرايينه. التربية في حياة القائد الشهيد معلما بارزا ومهما، وهو رجل رجلا مربي وفاضل، إعتنى بتزكية نفسه منذ أن كان في الأردن، جاء للجهاد حتى يقوم باستكمال فضائلها بالتربية والجهاد العمليين، ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع".وكم ردد على مسامع إخوته قائلا:"إن أهل الباطل يضحون لأجل باطلهم، فحري بنا أن نضحي لأجل حقنا"، وكم كان يثلج صدره إجتماع إخوته على الطاعات، ويهتم فيهم بشدة، فلا يرى أحدا إلا اقترب منه وسأله عن حاله، وفي أحد الأعياد قام بجمع بعض الأموال واشترى هدايا وأرسلها إلى الأيتام. ذا رحمه وخلق، ويكره الجدال والنقاش الذي يعكر صفو الإخوة الإيمانية
إمتاز الشهيد خليل القريوتي برزانته وجرأته وشجاعته مع دعابة خفيفة ومؤدبة بأدب الإسلام وصفاء الإيمان، فلا يقول الإ خيرا، ولا يخرج منه قبيحا، يدخل السرور على قلوب إخوته، وقد كتب يوما لأحد إخوته: