فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 846

ثم اذكروا طوال المدى حقيقة معبرة

إن الحياة جيفة العيش عيش الآخرة

أم الشهيد

الشهيد القائد ضرار عيسى موسى الشيشاني"محمد منصور"

ضرار ولا خالد له

الجندي الشهيد

ليوث الجهاد مدارس حياة، وأشبال عرين، وأبطال ملاحم، تربواعلى موائد القرآن ونفحات الإيمان، باعوا أنفسهم لله قربانا، فكان العقد شراء النفس وبيعها لخالقها بميدان الجهاد وساحات الوغى فغدت الحياة حياتهم والقتل شهادتهم .. إنهم أبطال أمتنا وساستها وقادتها .. قتلهم شهادة وعيشهم ريادة وجهادهم سيادة.

وإننا ندعوا أمتنا إلى دراسة قصة هذا الشهيد القائد البطل وسلوك دربه، فقد قام القائد بما لم تقم به جيوش وأخاف يهود أكثر ما أخافتهم جيوش .. لله دره من شهيد وقائد. محمد منصور"ضرار الشيشاني"رجل بأمة وكاشف غمة، أنار لنفسه دربها واختار طريق خلاصها .. كيف لا وقد كان نموذجا حيا وقدوة عملية وحيوية في عصرنا، وهو من الجنود المجهولين العاملين للإسلام .. قام المهاجر البطل بالتغلب على دواعي الهوى وبواعث النفس بحب الدنيا ورق عبوديتها، صدق وأخلص لله تعالى دينه فآتاه الله تعالى رشده وتقواه فشد عزمه غدت بواعث الحق قوية في نفسه وهدارة لا يقف أمامها شيء، يستمد إيمانه وقوته من الله تعالى نور السموات والأرض، أصبحت الدنيا بحذافيرها لا تساوي عنده شيء، بالله إيمانه أقوى من الجبال ويقينه يحلق في أعالي السحاب .. بواعث الحق والنور في نفسه أضاءت له معالم طرق الظلام ودنيا الأوهام، فغدا الرجل مهاجرا لله ومجاهدا نفسه في ذات الله تعالى .. قام بقراءة القرآن بإخلاص وتجرد وفهم وعلم فبصره بمعالم الإسلام وواجباته وفرض وقته، كان كالفتى للساحر الذي قام بخدمة أمة وإحياء أمة كذلك .. وأصبح نموذجا حيا يقتدى به في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت