السامية، ويقومون بتدريس أبناءنا الطلاب وقيادة المساجد وتوجيه الرأي العام ليكونوا لهم قدوة .. إن كان من يدرّس الشريعة فاشلا فكيف سيتخرج على يديه تلاميذ نجباء، والشيء بالشيء يذكر، وكما قال قائد البشرية ومعلمها الرسول صلى الله عليه وسلم:"إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة".
تعرف الشيخ عبدالله عزام على بعض علماء أهل الشام، أمثال الدكتور محمد أديب الصالح، والشيخ سعيد حوى ... وملا رمضان شيخ الشافعية في بلاد الشام، وقد زار ملا رمضان-والد ربيب النظام الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي- بيت الشيخ عبدالله وقدم له الطعام فامتنع عن الأكل، فقال له صاحبه كل من طعام عبدالله، فاستحى وأكل، وقال:"أنا لا آكل من طعام ابني الدكتور البوطي الذي يعمل استاذا في كلية-آنذاك قبل أن يصبح رئيسا وواجهة في المؤسسات الكهنوتية الدينية- الشريعة؛ لأن راتبه من الدولة التي اختلطت أموالها بالحلال والحرام مع المكوس وضرائب الخمر".تأثر الشيخ عبدالله عزام بهذه المواقف التي يظهر فيها ورع العلماء وزهد الحكماء، كما التقى بالشيخ الشهيد مروان حديد، المشهور بعداوته للطواغيت وجهاده لهم. وقد كان يذكره الشيخ عبدالله عزام كثيرا ويثني عليه. وله مواقف بطولية ذكرها الشيخ عبدالله عزام في محاضراته فقال عنه:"يأتي بالشاب الواحد من حماة حتى يصل إلى الأردن، ويمكث معه فترة في المغارة، ويسلمه للشيخ عبدالله عزام ثم يعود إلى حماة، وقام الشيخ مروان حديد-رحمه الله-بتزكية مجموعة من الشباب- كناية عن أنهم أصحاب تقوى وإيمان ليطمئن لهم الشيخ عبدالله - وقاموا بالمشاركة في بعض معارك فلسطين، كان الشيخ مروان حديد رحمه الله أمة ومسعر حرب وحده لو كان معه رجال!!.قال الشيخ عبدالله عزام:"ولقد رأيت الشيخ مروان حديد بعد ذلك، فقال:"يا شيخ عبدالله، أما اشتقت إلى الجنة؟،قال الشيخ عبدالله:"لقد رأيت نورا في وجهه ما رأيته من قبل، فايقنت أنه في عداد الشهداء". وكأن الشهيد مروان حديد هومؤلف هذه الأبيات"
الروح تشرق من غدها ... وستلقي الله بموعدها
وسينصر ربي دعوته ... وسيحفظها ويباركه