المدني- الشهيد أبو زياد المدني في البوسنة- وقد غير كنيته بعد شهادة أبي زياد المدني .. قال لي الشهيد أبو العباس المدني: أنه كلم أبا زياد المدني عن رغبته في العودة إلى الجزيرة فقال له أبوزياد:"يا أبا العباس هذا صيف حام، ولعل الله أن يكرمك بوسام أو تنال الشهادة". ناصر المطيري بشوش الوجه محبا لإخوانه، يحب طلب العلم وفيه غيره شديدة على الإسلام وحرماته ويكره الطواغيت. كتب مقالا في جريدة الثبات، قال فيه:"ماذا تراني أرى فيك أيها المجاهد؟! أأنظر إلى تلك اليدين المشوهتين؟! أم إلى الرجل التي سبقت أختها إلى الجنة؟! أم إلى الوجه المشوه؟!.مكثت في موقعه ب"قندهار"أياما، أعطى درسا عن اليقين والتوكل من كتاب رياض الصالحين، تحدث لي بأدب وناقشني حول الكتابة عن الشهداء، وذكر أنه من غير الضروري الكتابة عنهم، وبين أن ذلك ربما يؤدي للرياء والنوايا، وغير ذلك مما قد يخطر ببال أحد، كان مقتنعا في تصوره، تحدثت معه قليلا حول ضرورة الكتابة لواقع والأمة ومجرى الأحداث وتغيراتها بالكتابة عنهم، كما تحدثت عن شرعيتها، لم أره قد نظر للأمر نظرة شمولية بعيدة عن إحساسيس الشهداء المرهفة ونفوسهم السامية."
قال عنه صاحبه أبوعمر الجداوي-وقد تكنى بكنيته كذلك بعد استشهاده-:"أن أبا زياد كان يحب طلب العلم ويهتم به، ويتمنى أن يكون أول الشهداء العرب في سبيل الله، وكنت ألمس فيه الإتزان في أقواله فلا يلغو أو يقول كلاما في غير موضعه، كما يحب أدخال السرور على إخوته".توطدت علاقته بالمجاهدين الأفغان فاحبوه، يتحدث معهم بلغتهم البشتو، وهي بطبيعتها صعبة، وكم من المجاهدين الأفغان كان يمزح معنا ولشدة صعوبتها على المجاهدين العرب، أولئك الذين لم يكونوا يكترثون بتعلمها .. فكان يقول لنا إخوتنا الافغان وهم يمزحون معنا:"إنها لغة أهل النار"؟!! وذلك لصعوبتها!!.
أحد قادة قندهارالقومندان"لالاك آغا"كان يحب ناصر مطيري ويعتمد عليه، ذهبوا ليشقوا طريقا بين الألغام، فانفجر لغم بتر إحدى قدمي أبي زياد، وشوهت الاخرى، فأخذ يردد وهو مصاب -قول أبي البقاء الرندي- منشدا ومعزيا نفسه: