فيه فحيرني وآلمني بتشويه وتمثيل
أيا عباد أكتوبر لقانا في سما لوجر
وكان ينشد كذلك فيقول:
عجبت لهم تغطيهم دماء ... ويبتسمون في فرح شديد
إذا قتلوا فقد لاقوا الأمان ... وان قتلوا فويل للجحود
تحدث الشيخ عبد الله عزام عن الشهيد عبدالحميد البحريني صديق الشهيد إبراهيم البحريني وأثره عليه وقد كتبت هذا في كتابي فرسان الفريضة الغائبة وأعدته هنا للفائدة فقال الشيخ عبدالله عزام يتحدث عن مشاعر الشهيد إبراهيم البحريني:"وهكذا كان وقع نبأ استشهاد عبد الحميد البحريني على قلب إبراهيم كالصاعقة. لقد كان هول الصدمة عنيفا على قلب إبراهيم الرقيق الرؤوف اللطيف، لم يتعود إبراهيم أن يواجه أنباء مزلزلة لكيانه وهازة لأركانه كهذا، ما كان يتصور أن يفارق عبد الحميد في رحلة طويلة لا لقاء بعدها إلا فوق السرر الموضونة إخوانا متقابلين-إن شاء الله، إذا كتب الله لهم اللقاء-كان ذلك عنيفا على فؤاده، فبدأ يستعيد شريط ذكريات طويل لرحلتيهما فوق ارض البراكين والشهب والزلازل والجماجم."
يصف الشيخ عبد الله عزام الشهيد إبراهيم البحريني رحمه الله وهو يحدث عن مسيرته مع أخيه الشهيد عبد الحميد البحريني، فيقول على لسان الشهيد إبراهيم: بدأنا المسيرة باحثين عن قضاء إجازة ممتعة مريحة، ننطلق مع أماني الشباب التي لا تتعدى نسمات عليلة بين أشجار غابة جميلة، تمسح عن أنفسنا عناء حرارة البحرين، وتنسينا جوها الحار الخانق. فتهب علينا نفحة ربانية لإنقاذنا من أوضار الجاهلية التي نتقلب في أوحالها، إذ تقع في أيدينا صحيفة تتحدث عن أخبار الجهاد وأنباء