فيها، إنما خيارها المتاح بأهل الجهاد أولئك الذين يقومون بقتال الصليبيين وبنوا جهادهم على الدماء والأشلاء والجماجم. قام علمانيوا الإسلاميين في العراق بتفضيل الصليبيين والشيعة على المجاهدين، ليكون خيارهم المتاح بالصليبيين والشيعة وديمقراطيتهم العلمانية، وليبقى خياره بالجهاد في سبيل الله لأيام الشدائد .. ذاك الخيار الذي تربوا على ألحانه وأنغامه منذ نعومة أظفارهم فلما جاءهم الجهاد نحوه جانبا وأخذوا بخيار ديمقراطية العلمانية المتاحة، ليكون دليلا على عدم صدق تلك الشعارات التي هرمت وشب أضدادها. وقفوا ضد دولة المجاهدين الإسلامية العراقية - أعزها الله ونصرها- تلك التي تقوم بتطبيق حكم الله تعالى على ما تملك من الأرض، ليسجل التاريخ أن أهل السياسة بغير منهج وبصيرة الولاء والبراء أكثر الناس شقاء وتعاسه.
لا تزال القاعدة بحق هي من تمثل هوية أمتنا الحقيقية ووسطيتها وشمولها بالجهاد على أمر الله تعالى، تعبرعن ذاتها وطموحاتها وآمالها وآلامها، فهي تقاتل على أمر الله، تقوم بتمثيل الوسطية الحقيقية لأمتنا، فهي تنبذ العنف والإرهاب والدمار وتتبنى خيار الرحمة بالجهاد في سبيل الله تعالى، كخيار متاح شرعه الإسلام وحرّض عليه ضمن سياسات أمتنا الإستراتيجية للدفاع عن أمتنا وتحقيق أهداف الجهاد والذي هو دعوة إلى الله لعودة حكم الله تعالى الى الأرض جملة وتفصيلا والتي بدأت ثماره في أفغانستان والعراق .. كانت القاعدة قدر صنعه الله تعالى على عينه، ووفق قيادته لتحقيق أهداف الجهاد السامية هداية ورحمة ونورا وبصيرة وعقلا. في معارك جهاد أمتنا لا بد لها من تضحية وضريبة لتدفعها في شدتها ومحنتهاوهي ضريبة لازمة لعزة الجهاد، وتقتضي الضريبة أن تكون هناك آلام في الطريق، فضريبة الذلة والمهانة لها آلام ومخاض، كذلك لا بد أن يكون لضريبة العز آلام ومخاض، لا يدرك هذه الحقائق إلا من وفقه الله وهداه للحق وبصره بدينه. إن من ترهلت مروءته وخارت قواه فعمّر دنياه ونسي أخراه، وخسرهما معا، سوف يرى هذه الحقائق عبثا لا طائل منها. من عاش ترف العلم والفقه وأوراق السلاطين المحبرة بتزكية أئمة الضلال سوف لا يرتقي فهمه إلى مقاصد الجهاد وواجبه وفرضه وضرورته. من كان به عشى لا