عن الدنيا واتجه إلى الله بكليته حتى كان يقول وهو يشير بيده إلى السماء"أنا ذاهب إلى الله دون التفات"، إمارة االصدق كانت بادية على الزرقاوي بنبل المقصد وقوة الإرادة وصلابته وعزمه وتصميمه، قابل قوى الشرك وصناديد الكفر بتلك الإرادة المستمدة قوتها من الله تعالى ويقينه الراسخ بالجهاد. استطاع تغيير مجرى الإحداث في العراق، ووقف وقفة خالدة أمام الطغاة والجبابرة فانطلق مع قلة من المجاهدين ليرفع الظلم ويعلي كلمة الحق ويدحض أراجيف وشبهات الأعداء والأصدقاء على حد سواء، أعلن بلا تردد رفضه للمخططات السياسية في العراق، والتي تسعى لتمزيق العراق والسيطرة على موارده، والرضى لسياسة الأمر الواقع بسقط أهل السنة الذين يتزلفون للصليبيين بخياراتهم المتاحة، وليحكموا العراق بديمقراطية وعلمانية الغرب التي فصلت للإسلاميين، فيقوموا بإتخاذها خيارا متاحا وأنصاف حلول بديلة عن الجهاد وتكاليف الدعوة لتصبح دعوة علمانية ديمقراطية ليس للإسلام فيها حظ"إن هي الإ أسماء سميتموها"حذر الزرقاوي من لعبة الديمقراطية وخطرها على الجهاد في العراق، والتي سقط فيها كثير ممن ترهلت بهم مروءاتهم عن الجهاد فتعبوا بمنتصف الطريق، فقالوا واستقالوا حتى وضعوا أيديهم بأيدي الصليبيين ليقوموا بقتال المجاهدين الذين قطعوا عليهم مطامعهم، حين قاموا بتشكيل دولة العراق الإسلامية، بينما قام الإسلاميون بانتهاك حرمة الإسلام وتشكيل أحلاف لها مسميات شتى جديدة ومتجددة حسب الأجواء والاحوال وكانت كلها تتفق على فريسة واحدة إلا وهي وأد الجهاد في سبيل الله في العراق وعدم قيام دولة إسلامية في العراق خوفا على المشروع العلماني الذي تنشده عقيدة الإسلاميين المتميعة التي بنيت على المصالح المرسلة والضرورات حتى اضطرتهم أحيانا لأن يقوموا بقتال المجاهدين"ووصموهم بالتكفيريين"للضرورة وللمصالح المرسلة التي جعلتهم يرسلون أنفسهم لأحضان الصليبيين. قاموا إسلاميو العلمانية النتنة بقتال دولة العراق الإسلامية التي يقودها الأمير أبي عمر البغدادي حفظه الله .. قاموا بقتال الدولة الإسلامية للحفاظ على تراث علمانية وديمقراطية الصليب ليعيدوا لنا تاريخ الأندلس وملوك الطوائف. وضعوا أيديهم بأيدي الصليبيين خوفا ألا يجدوا لهم موطىء في دولة المجاهدين الإسلامية التي ليس للخيار المتاح في السياسة مع الصليبيين مكان