بدأ يقوى عود المجاهدين ويشتد ساقهم، فقد كان بناء أسس على تقوى من الله ورضوان وعلى هدى من الله وبصيرة، يتعبدون الله تعالى بجهادهم ليمحوا الضلال والإرهاب والعنف والظلام .. كان زاد ذاك البناء الدماء والجماجم والأشلاء، فأعاد ذاك الصرح مجد أمتنا الغابر وعزها الزاهر، حتى وصفه ألاعداء أنه اسطورة
لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى ... فما انقادت الآمال إلا لصابر
في عالم الجهاد والصبر تتحول الأساطير والخيال لتصبح حقيقة وواقعا وليست وهما!!، إنها حقيقة الجهاد المرتبطة بالقدرة الربانية، وتليين السنن لأوليائه المجاهدين، فما كان في عالم الخيال خرافة فهو في الجهاد واقع يلمس كالمادة، ذلك أن المجاهدين أطاعوا خالق السنن والمتناقضات، فلينها لهم وجعلها واحدة، فما رآه العدو نارا كان جنة للمؤمن، وما رأوه جنة فهو نار لهم .. إن الله على كل شيء قدير. كانت المعارك لهيب نار على المجاهدين، لكنها في الحقيقة رحمة وعناية وإلهام وهداية، أما أصحاب آلة الدمار والحرب فقد كانوا يعيشون في مواقعهم في رفاهية والنار بشتى أحوالها قد نهشتهم ودب في قلوبهم الرعب والذلة والهوان والموت البطيء. للشهيد الزرقاوي بصماته الواضحة بأرض الجهاد في العراق حتى رثاه القائد الشيخ أيمن الظواهري بمقولة أبي بكر في رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كان يعبد محمد فإن محمد قد مات) ، رفع تنظيم القاعدة بقيادة الشيخ القائد أسامة بن لادن والشيخ القائد الزرقاوي رحمه الله راية الإسلام عاليا خفاقة أمام أحلاف الصليبيين حتى غدا قائده يخاطب زعيم أكبر قوة في الأرض بأقل الألفاظ وأخسها تحقيرا لشأنه بعزة المجاهد وعظمة الإسلام في نفسه فقال الزرقاوي:"أما أنت كلب الروم بوش"،كان الزرقاوي رافدا من روافد الإسلام العظيمة في هذا العصر، وبطلا شامخا لم تلن له قناة، طالما افتقدت امتنا لأمثاله، يسير على خطى عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد في الشدة بدين الله، يجاهدأعداء الله، ولا يخاف لومة لائم، شديد على الكافرين ويخفض جناحه للمؤمنين (ياأيها الذين آمنو من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنيين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) ، صرف الزرقاوي اهتمامه