فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 846

وحريتها ولتطبق على سجناء أمتنا في عرض بلاد الأعراب وطولها، إننا ضد الديمقراطية ذلك لأنها كالعذرة لا تطهر .. فهي حكم الشعب للشعب. والإسلام هو حكم الله للشعب .. وشتان شتان بينهما"أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تعقلون"؟! .. لقد صب البلاء على كبار أمتنا العظماء من الأسرى، ولكنهم لا بواكي لهم، إنهم أهل البلاءالذين اختارهم الله تعالى لينفذ بهم قدره ويعلي بهم أمره، فكانوا نعم الرجال هم، أولئك الذين يتمنى الناس يوم القيامة لو صب عليهم البلاء صبا لما يروا من أجرالصابرين .. ممن لا ينشر لهم ديوان ولا يوضع لهم ميزان ويدخلون الجنة بغير حساب. منهم من مات في السجن ومنهم من يعيش الآلام ويصبر على البلاء والامراض والاوجاع .. في سبيل الله لعلها تلقى شهادة في السجن. في بلاد الغرب صانعة الديمقراطية والعلمانية تسمح للمعارضة أن تقول رأيها، ولو أدى ذلك إلى سقوطها، ذلك أنها تعمل لمصالح شعوبها، بينما في بلاد الأعراب حين فصل لهم الغرب ديمقراطية وعلمانية متهتكمة ضمن مقاسهم وعلى أمزجة الغرب أصبحت الدول تخشى أن يصبح الرجل أقوى من الدولة، تبقيه في السجن ليموت غما وحسرة، وتلك الشعوب التي يناضل أولئك الأبطال من أجلها هم نائمون وهائمون في سعار الأسعار والشهوات والدنيا"حب الدنيا وكراهية الموت".. إن طريقة هؤلاء الطغاة مع المساجين لهي طريقة فاشلة، بالضغط على الدعاة تنتشر أفكارهم، والضغط عليهم يولد الإنفجار، وبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين، إن هؤلاء المساجين وغيرهم من اهل البلاء والدعوة أولئك الذين لا يخشون في الله لومة لائم .. هم قادة أمتنا وسادتها وكبرائها وسوادها الأعظم. لقد استطاع هؤلاء الأسود تعليم الناس كسر حواجز الخوف التي غدت شبحا رهيبا ينتاب كثير من الناس، حتى نقل عدواها إلى داخل الأسرة الضيقة، فغدا الأطفال والنساء يعيشون هذه الهواجس التي غرسها من هزم في ميدان الرجولة والمروءة، أصبحت هناك فئة كبيرة من الناس مهزومة وهزيلة لا تثق في ذاتها، وعاجزة قد أسرت نفسها في رق هواجسها وعبودية الأوهام فلا تستطيع أن تعمل لدينها. لقد قام هؤلاء الأئمة الأكابر بكسر حواجز الوهم والخنوع والذل فثبتهم الله على دينه وفرج عنهم. وقد تمثل هؤلاء الائمة الكرام، بقول الرسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت