أشترك بمعركة عنيفة اشتهرت بمعركة"قندهار أو حصار أرغنداب"، وأسفرت المعركة باندحار الكفار الشيوعيين وهزيمتهم. وحدث الشهيد عبده أبو بكر من قبل عن المعركة فقال:"كنا في هذه المعركة نأخذ قتلانا من شهداء المسلمين، فنضعهم في أحد الخنادق لتعسر دفنهم، وذلك بسبب شراسة المعارك وضيق الوقت، وبعد أن أيدنا الله بنصره العزيز، دخلنا هذه الخنادق لأخراج الشهداء استعداد لدفنهم، ولكن يا للعجب! وجدنا أن هؤلاء الشهداء لا زالت دمائهم تنزف منهم، فأيقنت تحقق الكرامات للشهداء رحمهم الله جميعا". أصيب بيده إصابة كادت أن تقطعها. وقبل الإصابة الثانية:"رأى في نومه أنه يجلس في مجلس مليء بالنساء اللاتي يرتدين الثياب البيضاء، فهم بإمساك واحدة، لكنها هربت منه، فلحقها فلم يدركها، وقالت له من بعيد""ليس الآن يا أبا حسين". بعد هذه الرؤيا بفترة وجيزة دخل إحدى العمليات وهو حزين النفس كسير القلب، فأكرمه الله بإصابة في قدمه التي كادت أن تقطع أيضا ولكن الله سلم. ثم استشهد في الثامن والعشرين من شعبان 1412ه، في منطقة الحزام الأمني حول قندهار بعد أن تعطل سلاح"البيكا"فتناول"الكلاشنكوف"ليضرب على الشيوعيين فأصابته رصاصة قاتلة في رأسه عجلت له منيته. شهد أبو علي البحريني:"أنه شم من الشهيد أبي حسين المدني رائحة طيبة ملأت أرجاء إحدى الغرف".وهكذا ودع الدنيا أبو حسين وقد عبق المسك به، وهو يرفع سبابة التوحيد التي لم تنثن حتى بعد شهادته، حاول أحد الأخوة فك أصابعه بعد شهادته فلم يستطع .. تأثر إخوته المجاهدين لموته، فقد كان أخوهم النصوح والشفوق عليهم وأميرهم الكريم والفاضل، دفن في سبين بولدك. وقد رآه أخوه المجاهد أبو مصعب المكي بعد استشهاده مع صاحبه الشهيد أبي المنذر المكي يجلسان وحولهما أرض خضراء. فقال أبو المنذرلأبي مصعب:"إنها جنان وأتمنى أن أعود فأقتل مرة ثانية"، وأما أبا حسين فقال:"من صبر نال".