بطاقة اسمه الشخصية جهاد احمد علي محمود العابد عنوانا لحقيقة معارك المجاهدين في أفغانستان، وتوجت بشهادته وشهادة البطل الأشم القائد خالد. لقد اكتملت شخصية البطل جهاد بجهاده وانتهت بشهادته-نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله. أحسن والده رحمه الله تسميته حين اختارله اسم جهاد ليبقى الجهاد - ذروة سنام الاسلام -مقترنا بإسمه نتذكره ما حيينا، كان الجهاد للشهيد سبيلا ومنهج حياة. بدأ يعمل بصمت، ويعد نفسه فكريا وجسديا بجهد متواصل وعمل دؤوب حتى وصل الى مستوى رفيع في قوة الجسد والفكر، ذا جندية وعسكرية إضافة الى اتقانه للغة الإنجليزية واللغة التركية، كان صاحب خلق وأدب جم، وإحساس وشعور رفيع، كريم ومعطاء وصاحب نفس مرحة. عمل بمجلس الأمة الأردني في قسم الصيانة لعدة سنوات ويحمل شهادة الهندسة الكهربائية من تركيا عام 1982م، أحب الجهاد وكانت يتمنى أن يبقى يجاهد ولا يعود لبلده، لكنه كان بارا بوالديه كإخوته، ويعيل عائلة ويحاول التوفيق بين مطالب النفس العاشقة للجهاد والشهادة ومطاب جهاد دنياه في رضى والديه وإعالة أسرته الفاضلة. وللشهيد رحمه الله ثلاثة من الولد حذيفة وحارثة وأحمد وقد كانت ولادة الأخير في نفس اليوم الذي استشهد فيه والده 25/ 2/1990م، رحمه الله
وفي القتلى لأجيال حياة ... وفي الاسر لهم فدى وعتق
يقول عنه شقيقه عماد الدين رمضان: كانت أمنيته أن يجاهد ويختم له بالشهادة في الأرض المباركة فلسطين .. أرض المعراج -كما أشار في وصيته -ولكن السبيل والظروف المحيطة بالقضية حالت دون تحقيق هذه الأمنية النبيلة، كما كان يطلب من أخوته الدعاء له أن يتوفاه الله في ديار الرسول صلى الله عليه وسلم، كان اختيار الكريم له -سبحانه - أن يستشهد ويدفن في الأرض المقدسة -أرض الحرمين الشريفين-متأثرا بجراح رصاصة اخترقت رأسه حيث بقي في أرض المعركة أربع وعشرين ساعة، وهو في حالة إغماء ورأسه مفتوحا ولم يتمكن المجاهدين من نقله لخطورة موقعه من العدو والألغام ... وحين قام إخوته بنقله تساقط جسده من أيدي الاخوة عدة مرات، واستشهد بعظهم وجرح آخرون ثم يتقدم اليه والى الاخوة القائد الشهير الكومندان خالد وأحد مرافقيه فينفجر لغم بالمرافق مما أدى الى استشهاد القائد الشهير خالد في يوم