كان ابو عبيده يعمل للجهاد قبل ان تطأ اقدامه ساحته، ويقوم بمساعدة الذين يريدون السفر إلى الجهاد، حتى أنه باع ساعة ثمينة له ليجهز غازيا في سبيل الله، ولم يكن له هم ولا شغل إلا الجهاد.
وكان من صفاته حب الإخوان والتأليف بينهم وجمعهم على الخير، يحرص على أن يدعوهم لإفطار يوم صيام، ويذكرهم بالله تعالى ويحرضهم على الجهاد في سبيل الله. بعد أن أكمل اختبارات الدراسة وانتقل إلى الصف الأول الثانوي استكمل إجراءات السفر ويمم وجهه شطر أفغانستان حيث أمنيته، ذهب إلى مركز الإعداد في معسكر"صدى"بمنطقة صدى الباكستانية ذات الحدود مع أفغانستان، ثم إلى معسكر"خلدن"في أفغانستان، تدرب تدريبب كافيا على دوارت عسكرية فائقة، وتأهل لملاقاة أعداء الله، أخذ حظا وافرا من تربية نفسه، وحفظ القرآن ومراجعته، يحب الدعوة إلى الله والتذكير بالخير، ويحرص على إعطاء دروس لإخوانه، كان يركز فيها على المواضيع التي تحض على الترابط والمحبة والإخوة، كان لهم بمثابة المعلم، رغم صغر سنه، وهذه صفة معروفة في المجاهدين اليمنيين، فقد كانوا عموما صغارا في السن مقارنة مع غيرهم من المجاهدين من جنسيات أخرى، لكنهم كانوا أصحاب فنون حربية ومؤهلون في بلادهم للقتال أكثر من غيرهم، باستثناء بعض من عاشروا السلاح من الجنسيات الأخرى من قبل. كنت أرى في المجاهدين اليمنيين أثناء تعليمهم كأنهم في معهد شرعي للتعليم العالي، نحس ونحن نسمع دروسهم كأنهم طلبة علم متمكنين من علمهم الشرعي، بل تشعر أن علمهم مع جهادهم أكسبهم رسوخا في العلم، وحينما تسمع منهم لأول وهلة ترى أنهم جيل التلقي للتنفيذ ... وعندما تخبرهم تحس انك أمام جيل جهادي فريد.
الشهيد سليم دائما يذكر الشهادة والشهداء إلى أن إكرامه الله بها كما نحسبه ونظنه ولا نزكيه على الله ... كان يقوم الليل دأب الصالحين ,صاحب علم، التحق بدورة الدعاة، وكانت دورة مدتها ستة شهوراعتاد المجاهدون اليمنيون عقدها لمجاهديهم، ليرفعوا من مستواهم الشرعي والعلمي. ذا فكر طموحا وناضجا يفكر بالقدس، ويتمنى أن يجاهد في سبيل في فلسطين ليشارك في فتحها، نلمس فيه الوعي والنبوغ الذي نفتقده في كثير من أصحاب الرأي والقيادات الإسلامية والعلمانية