على ذلك بعد أن إنقلب مع رباني وسياف على أفكارهم ومبادئهم وتضحيات المجاهدين والشهداء والأرامل والمعوقين والشعب الأفغاني عامة بفعل عوامل الرأي والضرورة والمصالح المرسلة التي أرسلتهم إلى الشقاء والحرمان فغدوا أذلة صاغرين يحاولون التمسك بشباك العلمانية ومع ذلك حرمهم الله تعالى. كان تصورالشهيد أبي معاذ الخوستي أن من حق المجاهدين العرب الذين هو أحد قادتهم قدموا تضحيات لقيام دولة الاسلام في أفغانستان، ورأى أنه من حق أفغانستان على المجاهدين أن تحكم بالإسلام وأن يقاتل"حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله"كان تصوره هذا هو تصور كثير من المجاهدين العرب وخاصة أولئك الذين قاتلوا مسعود ورباني وسياف في تحالفهم مع الشيوعيين أعداء الأمس. وحسب أبجديات الجهاد والمجاهدين يجب أن تحكم أفغانستان بالإسلام.
رأى الشهيد أبو معاذ الخوستي أن حكمتيار يقاتل مسعود وهو على حق في ذلك:"كان حكمتيار يخطب في مسجده قريبا من رشخور، ويقول:"والله لو أن لي مائة نفس وخرجت واحدة واحدة لا أقبل حتى تحكم أفغانستان بالإسلام"،كانت طائرات الشيوعيين ومسعود تقصف موقعه وبيته. حسب تصور الشهيد أبو معاذ الخوستي"قدري"لم يرى ما فقهه أصحاب السياسة والرأي والمصلحة حين قالوا:"أن قتال مسعود ورباني وسياف فتنة".. ولم يزل تحالفهم يجر على المسلمين الوبال والوباء. التقى أبو معاذ الخوستي مع حكمتيار وعرف الحقيقة، لم يكن الشهيد الخوستي يحب سفك الدماء ولكنه لم يكن يسمح أن يقوم بقطف ثمرة الجهاد ثلة ارتضت أنصاف الحلول للحكم بالعلمانية بعد تلك التضحيات التي قدمها الشعب الأفغاني. طالت حروب مسعود مع حكمتيار وكان له موقع مع المجاهدين العرب، كانت هنالك تحالفات بين مسعود والشيعة، وحدثت معركة شرسة بين مجموعات ابي معاذ والشيعة حيث قاموا بغدرهم بعد إخضاعهم ولملمة صفوفهم، وهذه شيمة الشيعة على مر العصور مع أهل السنة. كان موقع أبو معاذ الخوستي قريبا منهم. فقاموا بقتال مجموعة أبي معاذ بتحالفهم مع مسعود مرة اخرى ورأوا أنها فرصة مناسبة للإنقضاض على المجاهدين، قام أبو معاذ بمقاومة الشيعة وقتالهم فأصابته جراح قوية قتل على إثرها في دار الأمان بوزارة الداخلية في كابل .. بعد أن قتل رحمه الله"