لدعم الجهاد فقررا سويا تأسيس مكتب خدمات المجاهدين عام 1985م وكانت مجلة الجهاد أحد فروعه، قام بإدارة هذا المشروع الشيخ الإمام عبدالله عزام، ودعم المشروع الرجل الأمة الشيخ أسامة بن لادن، لم يكن الشيخ اسامة بن لادن قد تفرغ للجهاد بكليته بعد، لكنه فرغ اهتمامه وصب جهده وماله في هذا الاتجاه. بعد سنتين من العمل الجهادي نضجت التجربة الجهادية لدى الشيخين الجليلين، كانت ضرورة المرحلة تقتضي التفكير بأفضل الطرق لدعم الجهاد وأكثرها فائدة للأمة ومستقبلها، تمخض تفكيرهما بالعمل للجهاد بشكل علني وسري. معارك جاجي وقد كانت من المعارك الفاصلة لإختبارات قوة الروس والمجاهدين الأفغان. كانت
مأسدة الأنصار عام 1407ه، تلك المعركة التي كان للمجاهدين العرب صولات وجولات فيها، يقارعون أعدائهم الروس مع إخوتهم الأفغان، حتى وصفهم المجاهدون الأفغان في تلك المأسدة فقالوا:"لقد كان الأفغان ضيوفا على العرب في هذه الحرب"وذلك لما رأوا من بطولتهم وصلابتهم ودحرهم بقوة لتقدم القوة الروسية الكبرى في جاجي، وقد قام أحد المجاهدين العرب بقتل ستة كوماندوز روس وحده. كان الشيخ أسامة بن لادن أسدا في تلك المأسدة يقود عرين أسود في معارك جاجي. وقد حضر المعارك الشيخ عبدالله عزام والشيخ تميم العدناني وكثير من المجاهدين العرب والافغان. استقر الشيخ أسامة بن لادن في باكستان بأهله وزوجاته عام 1987م، تفرغ الشيخ أسامة بن لادن للجهاد، وكان تشكيل خلايا قاعدة الجهاد للعمل السري، قام بتوجيه إهتمامه بشكل حثيث ومركزلإنشاء تنظيم قوي وسري ليس فيه مجال للإختراق، شاركه في ذلك نخبهة من المجاهدين بعمل السري هذا منهم القائد الشهيد عاطف صدقي"أبو حفص المصري" (*) والقائد الشهيد أبو عبيدة البنشيري والقائد أبو أيوب العراقي وغيرهم من المجاهدين منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر"،كانت طبيعة عمل الشيخ عبدالله عزام تقتضي العلنية، وبقي يعمل ضمن هذا التوجه والإطار الذي اتخذه سبيلا في دعم الجهاد، بينما اتخذ القائد الشيخ أسامة بن لادن السرية طريقا للعمل الجهادي، وقد كان لكل فريق منهما تصوراته للعمل الجهادي إنطلاقا من طبيعة الجهاد وضرورته وفرض وقته، بعد التوجهات السرية والعلنية لكل اتجاه، كان الحب والوئام والود والإخوة يجمع بين الشيخين الجليليين، وقد"