فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 846

في هذه الفترة أصيب فرحات عبد الرحمن"احمد سيف الإسلام"بمرض فقر الدم"الأنيميا"فعاد الى مدينة كويتا الباكستانية القريبة من قندهار للعلاج, ولما طالت فترة علاجه قرر الرجوع الى قندهار الرعب ليبقى قريبا من دوي المدافع وغبار المعارك يتنسم أريجها لتعبق فيه. وقد حاول إخوانه ثنيه عن هذا الأمر حتى يتم شفاؤه فرد عليهم قائلا"لو لم يكن في قندهار إلا القصف المستمر فهذا يكفيني", وشارك في الرماية على مواقع الأعداء, وكان من خيرة الرماة وأكثرهم تحملا لأعباء الرماية.

فما هي إلا ساعة ثم تنقضي ويحمد غب السيرمن هوصابر

والصبر يحسن في المواطن ... كلها إلا عليك فإنه مذموم

الشهادة:

في يوم الأربعاء السادس عشر من شوال واثناء تبادل القصف بين جند الله المجاهدين وجند الشيطان, نزلت ثلاث قذائف على مواقع المجاهدين، كانت الثالثة تحمل منية فرحات"احمد سيف الإسلام"حيث أصابه منها ثلاث شظايا, في بطنه وجنبه ولحيته, وتدفق الدم الفوار من جسده مدة نصف ساعة قبل أن تسلم روحه لبارئها, وقد هرع إليه إخوانه لحظة أصابته فذكروه بالجنة، وما أعد الله للمجاهدين والشهداء فيها من نعيم, فابتسم وودع إخوانه بيده، وغادر الدنيا يحمل وسام الشرف بدمه الدفّاق الذي سال ليحيى الجموع الزاحفة نحو النور, مضيئا لها الطريق لاعادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة في بنائها الطويل وأساسها المكين بالشهادة والشهداء والمجاهدين والعاملين للإسلام بعزم ويقين.

وقد تم دفن عبد الرحمن بجانب أخيه أسد الرحمن الجزائري فجر يوم الخميس السابع عشر من شوال 1411هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت