المتسولين الذي يبنون تلك الجيوش وفق السياسات الرامية للتجهيل والتضليل والتعبيد، يجب على هذه الجيوش أن تقوم بالعمل لمصالح أمتها الإستراتيجية وخدمة دينها كما فعل الجنرال ضياء الحق البطل والرئيس الفذ والذي قام بتقديم خدماته الصادقة للأمة الإسلامية، وقد كتب ضياء الحق حياته وخاتمته بأحرف من ضياء، وقام بالعمل للائمة الإسلامية حقا فأصبح ضياء حقا، إن جيوشا حالها"مكانك سر وإلى الخلف در"ليست لها هدف إلا قمع شعوبها، وهدفها لا يرتفع أكثر من بلدها، وفهي مستعبدة وليست مستعدة إلا قمع رصيدها من الشعوب بأيدي جيوشهاالتي تعيش خارج الزمن والتاريخ .. في كل الأمم تقوم الجيوش بالمحافظة على مكتسبات الأمة ومدخراتها وتراثها وقيمها وعوامل بقائها وليس بإبادة الشعوب وقيمها وتراثها لأجل ثلة منتنة رائحتها أزكمت الأنوف فتصبح مصلحة المجتمع مرتهنة بتلك الثلة التي ذابت ضريبة حكمها في أحماض الغرب والشرق لطمس معالم وتراث هذه الامة. إن الجيوش هي من تقوم بتحديد السياسة العامة للبلاد حين يتخبط السياسيون، ويقوم السياسيون بتحديد السياسة العامة وفق قادة الجيوش ومصلحة الأمة، والتي هي في الحقيقة وضعت لتدافع عن أمتها والأنسان أولا كل الأنسان، إلا جيوش بلاد العرب أوطاني، فإنها وضعت لتقديم خدماتها المجانية والمحافظة على مكتسبات الرئيس والرئيس فقط، فهي وجدت ليحيا الرئيس وتموت ليعيش الرئيس فقط، ولو دفن الشعب تحت الأنقاظ البالية، لقد أذلت الجيوش نفسها، وجعلتنا ننظر إليها نظرة دون، فهي لا تستحق الاحترام بوضعها الحالي، حين ساهمت وتساهم في أطعام أمتنا لأعدائها لقمة سائغة، وحين تركت أمتها فريسة للأعداء يتحكمون بأمتنا كما يشاءون، فقد خذلت أمتنا في أشد أزماتها القاتلة، كان الاولى بتلك الجيوش أن يكون القرارا بيد خيرة أبنائها، ليقوموا بالعمل للإسلام وللإسلام فقط، لا أن يعتبروا الإسلام والمنتمين للإسلام"البعبع الأرهابي"ليحذروا منهم أشد مما يحذر من العدو كما هو الحال في البلاد التي تزعم أن دينها الرسمي الإسلام ... إن التضحيات التي تقدمها أمتنا بسياسات جيوشها الفاشلة أكثر بكثير من التضحيات التي تقدمها في المعارك والحروب، وإن المكاسب التي تتحصل عليها أمتنا في حروبها بفعل فهم جيوشها لحقيقة الصراع وطبيعة المعركة والمعطيات الحقيقة على أرض الواقع، لهي