معامع الحروب والمعارك والخطوب. اشترك أبو حسام في عملية اقتحام مركز للشيوعيين مع القائد خالد، كان يحمل سلاحه بيده والكاميرا باليد الأخرى (2) ، قام المجاهدون بفتح أحد المراكز الشيوعية، بعد أن قام سلاحه بالنطق والإشتراك معهم بالرماية على مواقع أراح سلاحه، وقام لينطق سلاحه الثاني الشجاع، انطلق بسلاح"الكاميرا"وأخذ يصور رماية المجاهدين الموفقة، ليحبس ظل معارك أمتنا التي يراها حية، لتكون دافعا لها في معركة الجهاد فيقوم بتحريض الناس وإحياء روح الجهاد حين يروا معركة حقيقية ورماية حية، أثناء تصوير أبو حسام للمعركة الحية، تربص به أحد القناصين الشيوعيين وأصابه بطلقة في صدره ... سقط على إثرها على الأرض وسالت دماؤه على صدره، كانت"الكاميرا"تتأرجح وهي تصوره أثناء تلفظه بالشهادة وذكره لله تعالى. شهد له بعض الاخوة أن رائحة المسك والعطر انبعثت منه، بعدها بأيام قام المجاهدون باسر الشيوعي الذي قتله، ونفذ فيه حكم الإعدام. استشهد رحمه الله في نهاية الشهر الثالث من عام 1989م. كتب الشهيد أبو حسام وصية لأهله قال فيها"لا ترجعوا أهلي الى سوريا وليبقوا في ارض الجهاد". تعرفت على الشهيد أبي حسام السوري أثناء وجودنا مع الشيخ تميم العدناني في"كاريز كبير"توجهنا سويا الى مركز الكومندان خالد، كان المجاهدون قد استعدوا للانطلاق الى معركة ضد الشيوعيين، وقد امتشقوا أسلحتهم واعدوا عدتهم، اثناء اصطفافنا للإنطلاق كان المجاهدون قد تجمعوا قرب جدول ماء، سقطت قذيفتان من قبل المجاهدين في ساحتنا الواسعة فاستشهد مجاهد وجرح آخر وأصيب في كتفه وفكه، وقد رأيت بياض عظم كتف الجريح وكان يبكي، حمل المجاهدون الشهيد وكانت أول صورة أخذتها لشهيد ثم نقلوا جريحهم وتأجلت العملي في تلك اللحظات كنت قد عرفت نفسي على أبي حسام وذكّرته حين كان بمدينتنا"إربد"فقد كنت أراه يبيع كتبا وأشرطة دينية على باب مسجد إربد الكبير، ذكرته بذلك فابتسم ثم رجاني أن أبقى معه، اعتذرت له مع وعدي له بالعودة في الغد، ولم أكن قد أخبرت الطلاب الأفغان الذين أتيت معهم بمغامرتي ورحلتي هذه، خفت من قلقهم عليّ، فقال لي:"انتظرك غدا لتأتي"، وفي اليوم التالي كان موعدي مع التغطية الإعلامية لفتح فرقة ثمرخيل، الفرقة الحادية عشرة وهي بمثابة قاعدة عسكرية تقع بين جبل ثمر خيل (قباء) وجلال أباد، لم