فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 846

حزب الله هم الغالبون". لقد كان الحب بين الله تعالى وبين من هم أعزة على الكافرين ولا تتأتى العزة على الكافرين إلا من خلال عداوتهم وبغضهم وكرههم وعدم الركون إليهم وموالاتهم على المؤمنين المجاهدين، ومن زعم أنه يحب الله وهو يركن إلى أعداء الله من باب المصلحة والضرورة والدعوة في تلك السمفونية الضخمة التي يؤصل عليها المؤصلون ويؤطر عليها المؤطرون، وكانت سببا مباشرا فيما وصلت عليه أمتنا .. من كان يظن ذلك فقد وهم وخدع نفسه وأمته، ويحتاج إلى قراءة أبجديات الإسلام من جديد ويعيش في ظلاله ومعرفة أين من الإسلام."

عرف الشهيد ابو حذيفة المصري، قدر قادة المجاهدين وقدر المجاهدين والشعب الأفغاني فقال عنهم""إنهم هم الذين أحيوا فينا روح الجهاد""وكان يكن للقادة خاصة حبا واحتراما عظيمين. لقد كان قادة الجهاد قسمان قسم منهم سياسيون وآخرون هم القادة الميدانيون وبين بعض هؤلاء وأولئك بون شاسع ومفاوز عظيمة ..

كان يعتبر قادة الجهاد رموزا للأمة على ما قدموا لها من خدمات ومواقف، نسأل الله أن تكون في ميزانهم يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم، فقد وقفوا أمام الأخطبوط الحمر، وقاوموا المؤامرات العالمية، وابتلوا بالمؤامرات السياسية وغير السياسية، فما كان منهم إلا الثبات على دين الله عز وجل، وكان ينظر إلى المجاهدين على انهم نواة دولة الإسلام، وكم كان يتمنى ان يكون غازيا طالما بقي شبر من بلاد المسلمين لم يخضع لسلطان هذا الدينـ وأن يختم له بالشهادة. إن قادة الجهاد يسلمون الراية لمن بعدهم"فالجهاد ماض إلى يوم الدين"ولكل مرحلة رجال، وهاهم اليوم المجاهدون يقودون راية الجهاد في أفغانستان والعراق وغيرها من بلاد المسلمين.

كان أبو حذيفة شابا يتقد حماسا للإسلام ويتألم لواقع المسلمين، ويدرك ما تحتاجه أمته من طاقات وجهود ويرى حالة التبعثر والتشرذم التي تعيشها أمته، ويدرك كم المهمة ملقاة على عاتق العاملين المخلصين لهذا الدين ليقوموا بتعلم الوسائل المكافئة لعقلية عدوهم ولكي يرتقوا بأنفسهم ويكونوا في موضع المسؤولية .. ولقد كان دائم التحذير من المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت