القصة: فسكت الجميع كلهم ينظرون إليه ماذا يقول، قال أرني إياه ولكن كعادته، فقد كان لديه إحساس غريب بأي شيء جديد فكان وجهه قد بدأ بالتغير، فقام هذا الشاب وشغل الجهاز، وبينما الجهاز يعمل ويُحَمّل كان وجه الشيخ أسامة يزداد تغيرا حتى أصبح الجهاز جاهزًا للعمل، ضغط ذلك الشاب على ملف فيديو، وجعل الصوت عاليًا، فإذا أول الملف صورة طفل صغير تعلو وجهه البراءة الطفولية التي يتأثر بها كل مؤمن، وإذ بذلك الطفل الصغير يلبس كوفية فلسطينية، ويرفع صورة ابن لادن التي ظهرت في الشريط، وهو يرفع إصبعه فيها، أخذ الطفل يتحدث بصوت مرتفع ويبكي بكاء يقطع القلوب فيقول: أين وعدك يا أسامة؟، ثم يكرر:"أين وعدك يا أسامة"، فما كان من أسامة بن لادن إلا أن بكى وسُمع له نشيج كنشيج باكٍ على من فقد أحب الناس إلى قلبه حتى أشفقنا عليه، فأخذ يقول بصوت مرتفع:"وماذا تريد من أسامة أن يفعل وقد اجتمع العالم كله عليه"، فمازال يكررها حتى أخضبت لحيته بدموعه، وأشفقنا عليه فأبكانا معه حتى كان للمجلس عويل كعويل أمٍّ فجعت بفقد ولدها الوحيد، وقد أخذنا الغضب من هذا الأخ الذي أحضر الجهاز، وعاتبناه بنظراتنا على ما فعله معه، وماهي إلا لحظات حتى سقط مغشيًا عليه، وحُمل إلى بيته، وقد أخذ منه البكاء مأخذه، فمرض ثلاثة أيام وكلما استيقظ تذكر صورة ذلك الصبي الذي يبكي فبكى وسمع نشيجه. يقول صاحب هذه القصة: إني والله لا أتذكر من خلال هذه القصة إلا مواقف عمر التي كان يمرض فيها من خلال قراءة أية أو موقف مؤثر ... والله أعلم ... صاحب هذه القصة أحد أصحاب أسامة بن لادن الذين عاشروه في كهوف تورا بورا.
لله در أسامة فكم قدم من شهيد ودرغام يحتسبه عند الله تعالى وليأخذ أجره وأجرهم فقد كان حقا معلم القادة والفرسان .. لقد رفعه الله تعالى عاليا حتى حسده حساده وأبغضه شانئوه""إن شانئك هو الأبتر""
حسدو الفتى إذ لم ينالوا سعيه ... فالقوم له اعداء وخصوم
فلله دره من قائد وأب للشهداء .. هذا أسامة فمن لي يا طغاة إذا جمعتا المجامع!!.