الأرض فتمتد جذوره ليحيي قلوب أبناء أمتنا في الأرض كل الأرض، حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.
ومع شهيد من شهداء الإسلام أولئك الذين أختارهم الله تعالى وحسّن فعالهم بالجهاد نحسبهم كذلك ولا نزكيهم على الله .. من أرض الصومال في أفريقيا المسلمة نعيش لحظات سعيدة .. ولد شهيدنا مختار عبد الرحمن حسن عام1970 في قرية زهر القريبة من ساحل البحر الأحمر, وعاش وترعرع على أرض الصومال التي أحرق الطاغوت علماءها بالنار في ساحات مقديشو العاصمة حين أراد ان يبدل دين الله ويظهر في الأرض الفساد, وشاءت أقدار الله لشهيدنا مختار"ابو خالد الصومالي"ان يهاجر"المختار الحسن"فخرج من مقديشو في شهر آب / أغسطس1990ميمما شطر الشام, ومنها الى (كندا) حسب رغبة أهله وطلبهم وأهتماماتهم التي يتقاسم فيها جميع أبناء أمتنا, وما إن حط رحاله في بلاد الغرب حتى سمع بأنات الثكالى وآهات الحزانى وبكاء اليتامى في أفغانستان، فاقض ذلك مضجعه وأرق جفنه, فأسهد ليله وأضنى نهار، فما كان منه إلا أن استجاب لداعي الفطرة ونداء الإيمان فتحركت كوامن النفس وأشجانها عنده، لم يطق زيف الحضارة الغربية التي تقتل الإنسان، وهو مقبل عليها مضحيا لها مستشعرا بعظمتها. رأى أن الدنيا لا تستحق أن يضحي لها المرء، وأن هناك خللا في التصور والفكر وأزمة في الفهم والقيم والموازين، تفاعلت نفس الفتى الباحث عن الحقيقة والسعادة مع دواعي الفطرة وبواعث الإيمان، فما كان منه إلا أن حكّم عقله وكبح جماح نفسه فاستجاب لنداء الجهاد، طلق الدنيا وحياة الترف في الغرب، ويمم وجهه شطر أفغانستان, لعله يدرك ما فاته من مشاركة في الجهاد ولعله ينال الشهادة فهي مقصد بذاتها وقد قال الرسول صلى الله عيه وسلم لصحابي عمرو ابن الجموح وقد كان أعرجا رضي الله عنه شديد العرج، وكان له بنون أربع مثل الأسد يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد، فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه وقالوا له: إن الله قد عرك فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"إن بني يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك، فوالله إني لأرجوا أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما أنت فقد عذرك الله، فلا جهاد عليك"،وقال لبنيه:"ما عليكم الا تمنعوه لعل الله أن يرزقه الشهادة"، فخرج معه فقتل يوم أحد."