فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 846

من حكمة الله تعالى أنه يعز من يشاء ويذل من يشاء، فيرفع أقواما ويخفض آخرين، لم يشأ الله تعالى أن يعلي شأن أولئك الذين عرفوا على مدار العقود الخالية والسنين من تلك الزعامات والأبطال الوهميين الذين باعوا أمتنا في سوق نخاستها الدولي ومحافلها من أهل علم ودعاة وسياسيين، لقد أبرمونا بالحديث عن منجزاتهم وتشدقات أقوالهم خدمة للدعوة والدين والدنيا. لم يرد الله سبحانه وتعالى أن يجعل شرف إعلاء راية الجهاد إلا لمن هم أهل لهذا الشرف بالظهور في ساحة العز والفخار وأرض النار في العراق وأفغانستان والصومال فلسطين وغيرها من بلاد الإسلام، تلك التي يبنى المجد فيها على الأشلاء والدماء ليبنى عز الإسلام على الجماجم بالتضحية والفداء.

لا تحسب المجد تمرا أنت آكله ... لا تبلغ المجد حتى تلعق الصبر.

لبيك إسلام البطولة كلنا نفدي الحمى

لبيك واجعل من جماجمنا لعزك سلما

لبيك إن عطش اللوا سكب الشباب له الدما

هذي الجموع غدا سيجمع جمعها في دولتي

ولسوف نقضي كي تعيش على الكرامة أمتي

وإني لأردد مع المنشد الموفق أبي مازن السوري

عرفتك حرا وراء السدود ... تبيع الحياة لرب ودين

فإن كنت فارقت دار اختبار فأنت شهيد مع الخالدين

فلا أنت ممن طواه الزمن ولا أنت ممن يخاف المحن

فقد مزقتك سياط الطغاة ... فما نال منك عذاب البدن

مع السابقين اتخذت المكان وللاحقين رسمت البيان

فمن سار وفق كتاب الآله سيلحق حتما بأسمى مكان

يقينا صدقت فنلت الجزاء بجنات عدن ثمار الوفاء

اخي ان نمت نلق أحبابنا فروضات ربي أعدت لنا

واطيارها رفرفت حولنا فطوبى لنا في ديار الخلود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت