فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 846

القارىء الذي لم يذق طعم الجهاد ولم يزاوله واقعا في عالم الحياة .. أقول يظنها القارىء ضربا من تهويلات المؤرخين المشدوهين بإشراقة هذه الفترة الفذة من التاريخ، وأحيانا يطوي كشحه"يميل جانبه-أويلوي عنقه-"لا يريد أن يلقي بإذن صاغية لهذه القصص التي يظنها القاعدون ضربا من الأساطير نسجه خيال المؤلفين. والحق الذي لامرية فيه أن الذي يعيش حياة الجهاد ويرى ضروب البطولات الرائعة والتضحيات الرائدة التي يقدمها المجاهدون تصبح هذه القصص لديه من المسلمات والبدهيات التي لا تحتاج إلى إعادة ولا تكرار ودون حاجة إلى إيراد البراهين والأدلة على صدقها".والحقيقة التي لا ريب فيها عندي، أن ما قاله الشيخ عبدالله عزام عشته واقعا حقيقيا وعمليا في أفغانستان، فقد كان يقول لي بعض المجاهدين العرب حدثنا عن افغانستان والشهداء والكرامات فأقول لهم-عن تجربة وخبرة-:"أنني لو قيل لي في أفغانستان:"أن جملا طار لصدقت"،وذلك لكثرة ما رأيت بعيني وسمعت من إخوتي المجاهدين ما حصل معهم، وهم إخوة ثقات لأن يخر أحدهم من السماء أحب إليه من أن يقول ما ليس حقا أو يزور، ولم تكن هناك دواعي لذلك، فألاجواء كلها تسير بذاك الإتجاه الرباني والإيماني، حتى أصبحت عندي من المسلمات والبدهيات .. وإن الله على كل شيء قدير. إن من عقيدة أهل السنة والجماعة أن للكرامات وجود وكائنة ومستمرة في المسلمين .. وأن وقوعها يكون إما لإثبات حجة أو لحاجة، ولا ينكر وقوعها إلا جاهل أو مبتدع .. وحتى لو وقعت فلا تكون على طريقة أهل الخبال والجهل، بل للمؤمنيين الذين آمنوا بالله تعالى وكانوا يتقون فأكرمهم الله تعالى .. وولاية الله تعالى ليست مختصة لأحد دون أحد أو ذكر دون أنثى، أو كبير دون صغير، فكل من آمن بالله واتقاه فهو في نظر الشريعة ولي"ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا والآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت