فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 846

الجهاد، إضافة إلى وجود الكوادر الإعلامية المتخصصة التي كانت تعمل في المجلة ببركة الجهاد، وقام بإفساح المجال للكتّاب والمتخصصين للكتابة بمجلة الجهاد ... كذلك وجه اهتمامه بالصوتيات والمرئيات وقام بنقل الجهاد الأفغاني بصورة حية عن طريق الخطوط الساخنة للمراسلين. قام المراسلون بإيصال صوت الجهاد في أفغانستان بدمائهم وجهادهم، استشهد بعضا منهم وجرح آخرون، منهم من أصيب بشلل نصفي عطّل حياته. كان هناك أصوات إعلامية أخرى تقوم بنقل الجهاد الأفغاني فكان جهدها لا يقل عن جهد مجلة الجهاد في التضحية والجهاد لكنها كانت تتبع للأحزاب ولم تكن مستقلة لكن تأثيرها كان أقل من تأثير من مجلة الجهاد. أعطى الشيخ عبدالله عزام زخما إعلاميا للجهاد دعاية وإعلانا. في الحقيقة من حاز على السلطة الرابعة -الإعلام -أخذ مواقع متقدمة، وسبق في المضمار ولو كان فاسدا، لكنها في النهاية تعرف الحقيقة حين لا يكون الناس في حاجتها. استطاع الإعلام الجهادي للشيخ عبدالله عزام أن يأخذ مساحة واسعة في ذاكرة كثير من ابناء أمتنا وتغييرها للإتجاه الإيجابي ... اهتمامه بالجانب الإعلامي أدى إلى تفويت فرص كثيرة على أعداء أمتنا .. لقد كتب الشيخ عبدالله عزام تلك الكلمات المنيرة التي خطها بدمائه وسطرها بأشلاء أبنائه فحفظ الله جسده لتبقى عبرة وشاهدة على صدق ما كان يدعوا إليه ويجاهد لأجله، أكرمه الله تعالى بتمزيق أشلاء أبناءه، وحفظ جسده، وهم معه في نفس السيارة لا يفصله عنهماشيئا .. مزقت أشلاء أبناءه على المدخل الرئيسي من الشارع لمسجد مسجد سبع الليل اليمني، كانت أشلاء الشهيدين أبناء الإمام الشهيد

تجمع عن بعد وحتى عن أسلاك الكهرباء، لتجمع من حواصل الطير وبطون السباع، وكم كان يردد القائد الإمام والأسد الهمام، والرجل المقدام

قول أحمد شوقي:

وفي القتلى لأجيال حياة ... وفي الأسرى لهم فدى وعتق

وللحرية الحمراء باب ... بكل يد مضرجة يدق

ولقد قال رحمه الله: كتبت هذه الكلمات بعدما عشناها في واقع الأمر آمالا عراضا، نحلم بتحقيقها، وآمالا شدادا تكبدناها، وغصصا مريرة تجرعناها، قبل أن تخرج كلمات تصور واقعنا، وقد كانت في خلاصتها معبرة أصدق تعبير عن مشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت