الشهادة إلا لكثرة ذنوبنا", وطالما تمنى أن تصيبه طلقة في جبهته لينال الشهادة, وحدث مرة أن الأخ القائد ابا روضة كان يمر على الاخوة المجاهدين في مراكزهم فيرغبهم في الآخرة ويعرفهم بطبيعة الجهاد وحقائقه, وفي إحدى المرات كان أبو المعالي متواجدًا في أحد الدروس, وبعد أن أنهى أبو روضة درسه طلب منه ابو المعالي قائلًا:"يا ابا روضة, أسألك بالله ان تدعو الله أن يرزقني الشهادة بطلقة هاهنا, وأشار الى جبهته"، -وكان أبو روضة أحد قادة المجاهدين العرب في بغمان، وكان رجلا يحفظ القرآن وعلامات القيادة والريادة والشهادة تبدو عليه، وكان يحبه الشهيد القائد أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله تعالى، وحينما أخبرت أبا مصعب الزرقاوي بشهادته بكى وتأثر عليه، ولقد سمى الزرقاوي ابنته روضة لصاحبه الشهيد -."
وقال الشهيد أبو روضة:"لا أجد فرقا بينه وبين الأعرابي الذي قال للرسول صلى الله عليه وسلم: ما بايعتك على هذا- حينما قسم له شيئا من الغنيمة- وإنما بايعتك على أن اقتل ها هنا- وأشار الى نحره. كان سلاوي قدار"أبو المعالي"دائما يردد:"طلقه ها هنا ثم (برو بخير) - كلمه أفغانية تعني: اذهب بخير- الى الجنة.
كان ابو المعالي - رحمه الله - معجبا بالشهيد سيد قطب وكتاباته, فتراه دائما يحمل كتابا له، ويوم استشهاده كان يقرا كتاب"مقومات التصور الإسلامي"للشهيد سيد قطب. ومع أنه كان يرغب في أن يلحق كل العاملين بالإسلام بركب الجهاد إلا انه لم يكن ينتقص من قدر أحد ممن لم يتمكن من اللحاق بركب المجاهدين وذلك لشعوره بمنة الله تعالى عليه وعلى المجاهدين فلولا فضل الله عليه لما لحق في الجهاد وكذلك يتفضل الله على من يشاء، فليس لأحد أن يملك القلوب غير الله تبارك وتعالى، فهو صاحب الفضل يؤتي فضله من يشاء .. وليس لأحد أن يمن على أحد بفضل الله فالجهاد فضل وليس استعلاء وتكبرا!!، ولكن يفرح المرء بفضل الله وما أتاه من دين وتقوى وجهاد ليحدث بنعمة ربه"قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون".. وأن:"القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء". وكان ابو عمر الإماراتي يمازحه كثيرا حين يرجع من أي عمليه فيقول له: يا