الشهيد محمد عفانة"أبي عزيز الفلسطيني. جاء الشهيد محمد عفانة للجهاد عام 1987م، مع الشهيد أبي جندل الفلسطيني، واشترك في رحلة كتيبة الموت إلى شمال أفغانستان التي ذكرها الشيخ عبدالله عزام، كناه الشيخ عبدالله عزام بأبي عزيز، كان من الدعاة المجاهدين والمحرضين على الجهاد، تخرج من مسجد فاطمة الزهراء في عمان"ماركة الشمالية"،الشهيد أبو عزيز محمد عفانة رجل ذو وعي وقد فقه واقع عصره وحال أمته، فهم متطلبات ذاك الواقع وأدرك واجباته وفروضه. حزن لحال أمته في بلاد المسلمين، وما تعانيه من تشرذم وتخبط في شتى شؤون حياتها .. ويتمنى أن يلحق كثير من أهل الأردن وغيرها للجهاد في سبيل الله كان يعيب على كثير من المسلمين عدم اكتمال تصوراتهم واهتماماتهم في قضاياهم المصيرية، ويقول:"يهتمون بالأمور التافهة وينسون الأحكام المصيرية"، كانت أمنية الشهيد أتحاد العالم الإسلامي فالإتحاد قوة"
تأبى العصي إجتمعن تكسرا ... وإذا تفرقت تكسرت آحادا
، يرى أن الجهاد يجب أن يعد من أولويات العمل الإسلامي، أراد لأمتنا التي نسيت نفسهابفعل عجز علمائها وجبنهم وخور ابنائها الا من رحم الله .. وارتمت في أحضان عدوها تسأله النجاة في طريقها العاثر لتستلهم منه الخير والبركات .. كان يود من العاملين للإسلام في بلادنا أن يحذو حذو الأفغان بالجهاد في سبيل الله تعالى ... ومهتما أشد الإهتمام بقضية فلسطين ويقول:"إن المسلمين في فلسطين لهم الله، ومن حولهم لا يقومون بأدنى حقوق الأخوة الإيمانية ونصرة الدين"،ولم ينكر مساعدة المحسنين من الدول المجاورة لهم، ولكن يرى أن كثير من أبناءأمتنا حمولة زائدة على نفسها، ويعيشون خارج الزمن والتاريخ، ويفكرون بغير الإتجاه الصحيح وإذا أرادوا التقدم إلى الأمام ساروا إلى الخلف بتصوراتهم التي تحتاج إلى إعادة صياغة تجاه الحياة والناس والشريعة.
أما عن خلقه فكان يذكر إخوانه بالله إذا أساءوا إلى أحد، ويقول لهم:"نحن أتينا للجهاد لا لنقوم بتجريح الأشخاص والهيئات"تأثر بأحوال الجهاد، ويرى فيه تطبيقا عمليا لآيات القرآن التي هي نظرية في حياة كثير من الناس، وأما مع المجاهدين فتصبح الآيات حية لأنهم يعيشوها واقعا عمليا. ولقد كان يقول:"لا يوجد حل إلا"