فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 846

الله بالجهاد، بعد أن ماتت فهدى الله بها الحيارى التائهين إلى صراط مستقيم وسقى جموع عطشى أمتنا من معينه الثري ..

الشهيد فتح الله سعد علي سعد جوبح من حي صلاح الدين في المنطقة الغربية بمدينة صنعاء، ذاك الحي الذي ترعرع فيه الشهيد علي قدري الجومري. وصل إلى أرض الجهاد قبل أقل من سنه تقريبا من شهادته، وتلقى تدريبه في معسكر"خلدن"،حيث مكث هناك ما يقرب شهرين ثم دخل إلى جبهات القتال. كان الشهيد شهاب الدين يتشوق دائما إلى لقاء الله، ولا يفتأ يذكر الجنة والحور العين. لقد طلق الدنيا وما فيها واقبل على الآخرة مندفعا بكل طاقته، يقدم كل ما يستطيع، فقد كان يرنوا إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين أولئك الذين آمنوا بالله ورسله. كان قبل استشهاده بثلاث أيام بضيق شديد، ويقول لإخوانه:"كأني أريد ان أخرج من هذا الجسد"، لاحظ عليه إخوته بعد ذلك تغيرا ملحوضا في تصرفاته، فقد اصبح يطيل الصمت والتأمل وازداد حبه لإخوانه وأيثاره لهم، لقد سمت نفسه فلم يعد مكانها الجسد كانت تحلق في السماء ويرنوا ناظرها إلى العلياء ... صبورا حليما، وُأثناء نزول شهيدنا فتح الله"شهاب الدين"من"جبل تورغر"وفي إحدى المرات كانت مدفعية العدو تقصف بشدة فنظر إلى عبد الرشيد يحدثه ويقول:"شظية واحده هنا- يشير إلى قلبه- وتأتي أي يقصد الحور العين". ود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"للشهيد عند الله ست خصال:"يغفر له عند أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلة الإيمان، ويجار من فتنة القبر، ويأمن يوم الفزع الأكبر، ويزوج إثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين أنسانا من أقاربه"."

اصدر أمير الموقع في منطقة""تورغر" خوست أمرا بأن تتوجه مجموعة من الإخوه بإمرة أبي عامر ليقصفوا مواقع العدو بقذائف ( B.M.12) ، وكان الشهيد شهاب الدين أحد أفراد هذه المجموعة، وبعد أن نصب المجاهدون المدفع وبدأوا يقصفون مواقع العدو بشدة، وقبل أن ينتهوا من القذيفة الأخيرة سقطت بجانبهم إحدى قذائف الهاون فأصابت شهاب الدين وجمال الدين. وقد أصابت الشظية قلب فتح الله"شهاب الدين"؛ للمكان الذي كان يشير إليه من قبل وذلك قبل الشهر العاشر من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت