حتى أصبح غريبا عليهم فصدرت فتاواهم غريبة عن روح الإسلام الذي ذروة سنام الجهاد .. أما علماء الأمة الصادقون فقد شمروا عن سواعدهم، وبحثوا ودرسوا وقدموا الجواب الكافي والشافي بدلائل ساطعات لا ينكرها إلا من ينكر قرص الشمس في رابعة النهار، فبينوا حكم تلك العمليات الإستشهادية وحكم منفذيها، وبأنها أعلى مراتب الجهاد في سبيل الله، وأن أصحابها هم صفوة الخلق وقتلاهم شهداء في سبيل الله بإذن الله تعالى ... ومما نذكر على سبيل المثال لا الحصر فتوى سبعة وعشرين عالما من علماء الشريعة في الأردن وفتوى جبهة علماء الأزهر ...
(1) لقد ثبت أن هذه العمليات هي الأكثر نكاية باليهود والمغتصبين، والأنجع في إدخال الرعب في قلوبهم فقد نزعت الأمن من صفوفهم حتى في شوارعهم ووسائل نقلهم الداخلية والخارجية وأماكن تجمعاتهم وفي ثكناتهم العسكرية، حتى صار اليهودي في فلسطين -وكذلك الأمريكي في العراق وأفغانستان والصومال .. يخاف من كل شيء، من يهودي لا يعرفه، أو ورقة تطير في الهواء، أو لعبة تلقى في الشارع.
(2) أنها الأضمن نجاحا والأقل إخفاقا بين الوسائل التي استخدمها المقاومون ...
(3) إن هذه الانواع من العمليات تؤدي إلى شيء من مواجهة اليهود-والصليبيين وتحالفهم- بالمثل في قتلهم المسلمين، فقد كان المسلمون يقتلون ويقتلون، فصاروا بذلك (يقتلون ويقتلون) .
(4) إنها تبعث في الأمة روح حب الجهاد والإستشهاد، الأمر الذي يخشاه الأعداء ويحرصون كل الحرص على عدم ظهوره في هذه الأمة من جديد. فهي تبعث في نفوس المجاهدين حمية فداء دينهم وأمتهم اقتداء بإخوانهم الإستشهاديين ومنافسة لهم، ومزاحمة على المراتب العلا في جنات النعيم التي تنتظر الشهدا، وتبعث في نفوس المتأخرين عن ركب الجهاد من المسلمين حب الجهاد مما يدفع كثيرا من الشباب إلى الإنخراط في صفوف المجاهدين والعاملين على إحياء هذه الأمة وخلاصها.
(5) أنها تدفع كثيرا من غير المسلمين للتعرف على عقيدة الإسلام التي يضحي حملتها باغلى ما يملكون في سبيل الحفاظ عليها، كما أنها سبب في تعرف كثير من