وأشلائهم ... ولد ونشأ في دولة الإمارات في الخليج العربي، حيث الدنيا تطل على أهلها -في الخليج-بخيلها وخيلائها تأتيهم الدنيا طائعة ومقبلة وفاتنة يبتلي الله الناس بالغنى والفقر ليرى الصابر والشاكر والباذل لدينه وأمته"وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلا التهلكة".. لكنه والثلة المؤمنة المجاهدة عرفوا نعمة ربهم فأدوا شكرها، ونفر منهم من نفر لخدمة الجهاد والدين، وآخرون لما يلحقوا بهم يعملون لدينهم بصمت وينشدون رفعة أمتهم لا يبالون بالمؤامرات والتحديات والصعوبات بنوا في قلوبهم عداء اعداء الله بصمت لينقلهم الله إلى منازل أخرى لصبرهم على خدمة الجهاد لا يبالون بما أصابهم في سبيل الله تعالى اكتسبوا قوتهم من اتصالهم بحبل الله فقل شأن عدوهم في قلوبهم حتى غدا كالنملة .. شأنهم شأن من قال:
لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى فما انقادت الآمال إلا لصابر
تعرف الشهيد مسلم الراشدي على الجهاد عن طريق الأشرطة والأخبار عبر المجلات، فالتحق بالمجاهدين في صيف عام 1991 وتوجه فور قدومه الى جلال أباد، ومنها إلى جرديز وهناك استقر به المقام. اسمه مسلم سالم الراشدي ولعلك تعرف حقيقته من خلال صدى اسمه فهو قد اسلم وجهه لله فأتاه الله رشده وسلمه من الفتنة في الدنيا وآتاه رشده، بأن اختار له ان يقضي أخر أيامه في أرض النزال والقتال .. أرض أفغانستان الطاهرة حيث ائتلفت قلوب المؤمنين المجاهدين من كل أقطار المسلمين لتبني صرح الإسلام شامخا بالجماجم والدماء والأشلاء. كان الشهيد مسلم ضابطا في جيش بلاده برتبة ملازم أول وله خبرة في مجاله العسكري ... كان يدعو:"أنه إذا قدر له العودة الى الإمارات مبتور القدم فإنه سيقوم بتركيب رجلا صناعية كي يستطيع أن يتخلص من وظيفته في الجيش ويرجع لأفغانستان، إنه الجهاد الذي يأسر القلوب ويأخذ بمجامعها وشغافها .. (8) "
الشهيد مسلم الراشدي كان خبيرا بنزع الألغام، وكثيرا ما قام بهذه المهمة، وذات يوم وأثناء قيامه بنزع أحد الألغام سقطت بالقرب منه قذيفة فغطاه غبارها، وظن اخوته أنه استشهد، وعندما انجلى الغبار ورأوه
إخوته ظنوا أنه جريح، فرد عليهم:"ما بكم؟ الشهادة لم تعد بعد."