فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 846

الى قافلة المجاهدين وذهب الى"صدى"ليعد نفسه، قضى هنالك عدة أشهر ثم يمم وجهه نحو"شكردرة"و"بغمان"وظل فيها ما يزيد على ستة أشهر، كان شوقه للجهاد قد بلغ مبلغا، سمع الحديث يدور عن المعارك الشرسة في قندهارأرض الرعب والنار، فلم يطق صبرا وصمم العودة إلى بيشاور لينطلق الى قندهار، عندما وصل إلى بيشاور شعر بالوحشة والضيق وود لو أنه يطير الى قندهار، كان له صاحب شاركه في رحلته الى بغمان فقطع له تذكرة ثم ذهبا سويا الى قندهار، وانتهى بهما المطاف في زابل وكانت قد احتدمت فيها المعارك، وشد ليوث الله على أعداء الله الملحدين الكافرين. في يوم الشهادة الأثنين 5\ 11\1990م، قامت مجموعات المجاهدين بالهجوم على مراكز العدو حول"قلات"عاصمة زابل، وأثخن جند الله الجراح في عدوهم، قتلوا منهم فريقا وأسروا فريقا، لكنهم خلفوا ورائهم شهداء ضريبة لمعركة الحق والباطل والتي لا بد من دفعها .. كان منهم الشهيد سفيان القندول .. ضمخ ثلة الشهداء الذين استشهدوا في زابل أرض أبي حنيفة وابن المبارك رحمهما الله تعالى.

شهادته

كانت شهادة بطلنا بلغم انفجر فيه، وهو مقبل غير مدبر، كانت معركة حاسمة وحامية الوطيس، تقابل فيها جنود الرحمن وجنود الشيطان وجها لوجه، وكانت الكرة لجنود الرحمن. وقد استشهد في زابل يوم الاثنين 5/ 11/90 م ستة شهداء من العرب كان أحدهم سفيان. وبطلنا سفيان من أول من قدم الى الجهاد من ولاية بومرداس في الجزائر وأول شهدائنا كذلك. كان سفيان كما يقول اخوانه مثال الفتى الصالح المؤدب الطيب, الكريم وهو من الاخفياء الذين إذا حضروا لم يعرفوا وإذا غابوا لم يفتقدوا، رأيته في زابل وقد كان صامتا لا يتكلم ويبتسم بأدب .. وقد عثر على رسالة منه أرسلت لأحد أصحابه يحدثه عن إرتقاء المستوىلإيماني عنده وعند أخيه أبي ذر الطائفي في الجبهة فيقول:".. حيث ننام دائما جانب بعضنا، ونقوم الليل كل يوم، ونصوم الاثنين والخميس والأيام البيض، ونقرا القران كل يوم خمسة أجزاء، ونختمه في ستة أيام، وكنت أدعو الله في معظم قيامنا أن يرزقنا الله الشهادة)."

الوصية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت