فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 846

تعاشره ... لبى داعي الجهاد واتى"يحمل روحه على راحته ليرمي بها في مهاوي الردى".ولد عام 1969م وهو من سكان"أبها"جنوب الجزيرة العربية، درس حتى الثانوي, وجاء للجهاد سنة 1989م، ثم ذهب الى معسكر التدريب في خوست، بعد ذلك تولى عملا في بيت الأنصار ليقوم على خدمة اخوانه، وتيسير أمورهم ثم انتقل إلى جبهات عديدة يتحين الفرص ليبحث عن المعارك الساخنة، كان أميرا لأحد المراكز في جلال أباد، ثم توجه الى زابل، ورجع مرة أخرى إلى جلال اباد ليأخذ دورات عسكرية على الدبابات ومدفع ميلان الفرنسي، ثم إلى زابل ومكث بعد ذلك في زابل فترة ثلاثة اشهر ونصف اشترك خلالها في هجوم على القافلة التي جاءت من قندهار الى زابل بتاريخ 3/ 9/90م وقام بالالتفاف مع المجاهدين حول القافلة وقتلوا بعض الشيوعيين وأسروا آخرين .. وبينما هم كذلك إذا بأحد الشيوعيين يحاول الهرب فأدركه ابو عطاء برصاصات فقتله، وبقي مع المجاهدين في محاصرة القافلة حتى اندحرت خاسرة ... كانت عقيدة التوكل واضحة عند الشهيد، ويفقه جيدا قوله تعالى"قل لن يصيبا ما كتب الله لنا"، وصف بالرحمة مع اخوته والشدة على الكفار, شجاعا في الحرب مقداما في الهجوم على أعداء الله. لم ينس أبو عطاء نفسه من التربية والرعاية فقد كان يقرأ القران ويتغنى به، ذا صوت شجيا وجميلا، مما جعل إخوته يحبون الصلاة خلفه حين يتغنى لهم بالقرآن، من يسمع صوته يشعربالخشوع .. يحرص على قيام الليل حتى تصفو نفسه وتسمو .. ويحب التسابق على الآذان والترنم بالأناشيد الإسلامية ... التقيته في زابل مع مجموعة من المجاهدين، لقد كان حسن الخلق والمظهر، صاحب ابتسامه لا تفارق محياه. كان شاب صغيرالسن، وهذا شأن مجاهدي الجزيرة العربية واليمنيين كنا نجلس في أحد مراكز المجاهدين فدار حوار بين أحد المجاهدين الليبيين وأبي عطاء الشمراني، كان الحديث يدورحول شرعية الأنظمة التي تحكم بغير ما أنزل الله، وربطها بالواقع وتنزيلها على الحكام فأدلى كل منهما بدلوه، ولكن كانت حجة المجاهد الليبي في الإستلال أقوى من حجة أبي عطاء رحمه الله، احتد النقاش بينهما ثم انتهى وعادت الأمور إلى وضعها الطبيعي، وإن أنسى لا أنسى حين مشى معي مسافة حتى وقف على باب السيارة التي كانت تقلني وكنت وإياه نتجاذب أطراف الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت