العسكرية التي اختزلت بفئة محدودة من الناس لا ارتباط لها بدينها وأمتها إلا من خلال شعارات جوفاء ومصالح بالية .. اعتبرت أمنا قوميا ومصيريا لأمتنا، وضعت له المبادىء وقامت عليه الشعارات وأصلت لها الأفكار، وهي في الحقيقة جندية عسكرية نكرة لا تسمن ولا تغني من جوع، بل هي أوزارا يكتسبها العاملون ويحملونها أثقالا مع أثقالهم في قضايا أمتناالمصيرية التي تمس أمن أمتنا وقيمها وأفكارها .. توجه الراكب المهاجر ليفربدينه ويبحث عن بغيته في أرض الجهاد بأفغانستان.
جاء إلى ساحة الجهاد يوم 20/ 6/1410ه, كان جنديا في الدفاع الجوي في بلده اليمن السعيد بأبطاله الأشاوس الصناديد أبطال الجهاد. عندما جاء للجهاد ذهب على الفور للجبهة، ولم يكن محتاجا للتدريب فقد كان متدربا من قبل كحال كثير ممن يتدربون في بلاد المسلمين لردع وإجتثاث واستئصال أولئك الذين يحاولون القيام استئناف الحياة الإسلامية
على سبيل الجهد والجهاد والعاملين لله بعزم ويقين .. لم تكن تلك الرماح موجهة لأعداء الأمة من صليبيين ويهود ووثنين ومجوس، كانت وما تزال وجهتها بالدرجة الأولى لآلهة الأمن القومي والوطني ذاك الشعار الذي اتخذه الطواغيبت ليحموا به عروشهم وأصبح دينااتخذه كثيرا من الناس من دون الإسلام، ليدخل في مصطلحات هذا الأمن مضامين يصيغها الساسة والطغاة حسب الطلب والخطط المرسومة والتوجهات المرتقبة .. تكون تهما جاهزة لأهل الإسلام والعاملين لله
تعالى ولتكون حراسة لأهل الصليب واليهود وأتباعهم من بني الأعراب .. لقد كان المهاجر المجاهد صاحب قلب نابض .. مخلصا لله تعالى، فعلم الله تعالى صدق توجهه عملا ونية، فوفقه للجندية العسكرية الحقيقية في الإسلام، أراد المهاجر رضي الله بسخط الناس ولودفع ضريبته من نفسه بالسجن والقتل والتشريد .. لو عاد لم يكن يرضى لنفسه أن يعود منسلخا عن دينه وأمته ومبدئه، ليعيش في صراع وإزدواجية الشخصية، فيكون قلبه مع الإسلام وسيفه عليه. لو بقي خانعا في الدنيا ضمن عسكرية وجندية الشهوات والمال والظلم لعاش كمايعيش الناس ويسخط الله عليه حين يقوم بتثبيت أركان الصليبيين واليهود وأعوانهم وستكون نهايته إلى مزابل التاريخ .. لكن