الله تعالى في أيام الشدائد ولم تحن الشدائد بعد عندهم. جاءالشيوعيون بتحالفهم الروسي وأباد جزء من أمتنا ولم تأت الشدائد بعد عندهم .. ثم جاءت الصليبية بخيلها وخيلائها إلى ديار الإسلام وعاثت في الأرض فسادا ولم تأت الشدائد بعد عندهم؟!! بل شاركوا المحتل حكمه وسياسته، ويريدون أن ينقذوا أمتنا في أيام الشدائد فوأسفي على أولئك"الخرقى"يحبون أمتنا .. قلوبهم معها وسيوفهم والسنتهم عليها .. غمدوا سيوفهم وسلوا السنتهم وفروجهم .. لقد غدا أولئك المنتسبن للإسلام عارا على أمتنا ونارا وشنارا.
كان المهاجرزكريا الليبي يعمل للإسلام بعزم وجد، فابتلي الفتى بمحن شددة على نفسه قبل مجيئة للجهاد، حيث هاجر من بلدته"مسداته"وتوجه الى مصر، وهناك تم اعتقاله مع رفقة له، ثم أرسلوا الى تونس وسجن هناك مرة أخرى كذلك، ثم ذهب بعدها الى الجزائر وكان الفرج من حيث بدأ مرة أخرى فيسر الله له الانتقال الى ساحة الجهاد، بعد أن صقلت نفس هذا الفتى بالتربية والإعداد في أيام السجن، واعقب ذلك إعداد عسكريا في معسكر"جاور"التابع للشيخ القائد أسامة بن لادن. وبعد أن أكمل دورة التدريبية توجه مع مجموعة من الأسود الى قندهار أرض الرعب والنار، وهناك أصيب برصاصة خرجت من ظهره وبعد أن شف منها توجه لحضور دورة تدريبية، واثناء التمرينات الرياضية أصيبت قدمه فنصحه الطبيب براحة تامة، ولكن أنى لنفس المجاهد العنيد والبطل الصنديد مثل زكريا أن ترتاح، فقد تشبعت نفسه بحب الجهاد، وأخذ يبحث عن قافلة متجهة إلى بغمان .. ثم جاء موعد القافلة وتحقق له الذهاب إلى تلك الجبهة ثم أصيب فيها إصابة شديدة مع الشهيد أبي عبدالله المصري عزوز عبد المقصود .. فنذر لله إن لم تكن إصابته في العظام ليصومن شهرا في الخطوط الأمامية، ثم قفل عائدا من بغمان إلى بيشاور، وهناك التقيت به فعرفني على نفسه، طلب مني أن أوصله إلى بيت الشهداء لوجود قافلة متوجهة إلى خوست، أخذته على دراجتي وركب خلفي فأوصلته إلى بيت الشهداء ومن ثم توجه بالقافلة إلى الخطوط الأمامية وفاء بنذره وقد ركب على دراجتي خلفي عدة شهداء فاللهم الحقني بهم ليستبشروا بي ولا تفتني أبدا. في تلك الأيام كان صائما حتى لقي ربه شهيدا نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله.