فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 846

الجهاد وفريضته ببصيرة .."مولوي"الهام الدين"بن مولوي جانان .. ولد في قرية"أرعج"مديرية"خوجياني"في ولاية ننجرهار سنة 1961م ... درس الابتدائية على أبيه، وحصل على الثانوية من الشيخ مولوي"سيد حكيم"وبدأ الجهاد عمليا ضد الحكومة الشيوعية بمديرية"كامه"تحت قيادة الشهيد"أحمد هجرت"سنة 1979 م ثم هاجر وأسرته الى الباكستان عام 1980م ... ودخل مرة أخرى الى الجبهة واشترك في الجهاد في جبهة"سبين غر"بقيادة فضل ربي زاهد وفي سنة 1983م التحق بالجامعة الإسلامية بإسلام آباد ليكمل دراسته، وكان يفوز بدرجات عالية أثناء دراساته ويحصل على الجوائز العلمية، واخيرا تخرج من الجامعة سنة 1987م، وبعد تخرجه صار استاذا في جامعة تعليم القرآن بمنطقة"ثمر باغ"ورغم مواجهته لمشاكل عديدة استطاع ان يحصل على شهادة الماجستير من جامعة بيشاور وفي سنة 1988م دخل إلى الجبهة واشترك في فتوحات كثيرة، وقتل عدد من كبيرا من الشيوعيين ٍوأخيرا استشهد في قتال مواجهة مع العدو بمطار جلال آباد .. هذا .. ولا يخفى على الناس أنه كان له دور هام في تربية الجيل الجديد وكان يأمل ان يعيش دائما في الجهاد ويبذل جميع جهوده لتوحيد صفوف المجاهدين ... وكان الشهيد ... داعيا إلى الله تعالى في كل أحواله ويتمنى أن يبقى مجاهدا داعيا طوال حياته. هذا نموذج مما أبرزته ساحات الجهاد الأفغانية، علم، وعمل، تفوق وجهاد، دراسة وقتال فالرحمة له، والعبرة لغيره .. ويا ليت أمتنا تعلم ما يفعله الأسود الأشاوس في ميادين العلم والجهاد. يقول الشيخ عبدالله عزام ومن نعم الله تعالى على أفغانستان أنها ما حنت هاماتها لمستعمر ولا أذلت عنقها لغاز .. إلا لله الذي ساق جنده يحملون مشاعل نور الإسلام. لقد نفى كير أفغانستان كل خبث غريب وطىء"

أرضها، ولفظت أرضها الطيبة كل نجس جاء يدنس تربتها. فلم يستطع الإسكندر ولا التتار-جنكيز خان ولا الإنجليز أن يثبتوا فيه أقدامهم لأن قمم جبالها تستعصي على الغزاة وعلو نفوس أبنائها تستعلي على الطغاة فحفظ الله على الشعب الأفغاني: بساطتهم، وحياؤهم، وكرمهم، وعزتهم، وشجاعتهم، ومروءتهم. لأن أعداء الله -خاصة الإنجليز- حيثما حلوا مسحوا البساطة وغرسوا التعقيد، واجتثوا الحياء وزرعوا القحة والبذاءة، وسلبوا الإيثار وتركوا الإثرة، وحاربوا الشجاعة وربوا الجبن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت