فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 846

مبتسما. وقال أيضا:"إن ياسر كان لا ينام حتى يهيء مكان النوم للجميع، وينام آخرنا قرب الباب. وأحيانا يشتري لإخوانه بعض الحاجات فيأخذ منهم المال، وعندما يعود للمركز ويرفض خوته أخذ ما تبقى من المال يأبى ويقول لا أريد أن أضع في بطني حراما، وأهم شيء عندي أن تبرأ ذمتي عند الله تعالى ... إنه الورع والزهد والتضحية والبذل والتفاني .."

كان الشهيد يكره الطواغيت في الله تعالى انطلاقا من موالاته لله ولرسوله وللمؤمنين، وكان يحب أن يضرب الطواغيت بعضهم بعضا .. وفي أحد الليالي لم يجد سيف الجهاد مكانا للنوم، فال له الشهيد ياسرلن تنام إلا مكاني، وفرش له وجاء بخمس بطانيات، وكان يضع البطانيات فوق أخيه بين الحين والآخرمما أخجل أخاه فقال له:"إن البرد شديد".

يقول سيف الجهاد:"إن الشهيد كان يفرض احترامه على الآخرين، ولا يرفع صوته بالضحك، وكان بمثابة الأب المربي لإخوانه كما كان انشطهم، وقد كان يحب إخوته، ونتج عن هذا الحب العميق إخوة إيمانية غرسها الجهاد في نفوس الإخوة المجاهدين. تقدم الشيوعيون مرة على الجيل فظن أن إخوته لم يستيقظوا فذهب ليوقظ إخوانه هناك، وعندما علم أنهم استيقظوا فرح كثيرا، وقال للذي أخبره"بشرك الله بالخير"،وكان ذلك على جبل مشرف على منطقة دهناوفي لوجر. وفي اليوم العاشر من شوال1411ه حاول الشيوعيون اقتحام مركز المجاهدين، فقتل الشهيد ثلاثة منهم ثم استشهد أبو ياسر الشمري مع أحد المجاهدين الأفغان في لوجر ودفن فيها. أقسم القائد الشهيد أبو عبدالرحمن الكندي رحمه الله - أحد المجاهدين المصريين وقد أكرمه الله بالجهاد هو وأسرته وزوجته الفاضلة ورفع منزلته، وقد قتل في الحرب الصليبية الأخيرة على أفغانستان .. وله زوجة صابرة مجاهدة قانتة نسأل الله أن يخلفها خيرا من زوجها في أبنائها وبناتها فقد استشهد احد أبنائها مع أبيه وسجن لها ولدان في كوبا وهي عائلة ابتليت في الجهاد لحب الله تعالى لتلك العائلة المباركة."إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه".. يقسم الشهيد أبو عبدالرحمن الكندي أنه شم من الشهيد ياسر الشمري المسك .. رحم الله الشهيد ياسرعاش غريبا ومات غريبا، ولم يعثر على وثائقه الشخصية، وما يضره إن لم يعرفه عم رفرب عمر يعرفه، وقد كان يقول له إخوته"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت