الإسلامية، فقد تعرف الأستاذ على نخبة طيبة من الطلبة الذين توسم فيهم الإخلاص والخير الجاد لتربية جيل مثقف مؤمن بالإسلام الأصيل وإيقاظ الشعب لتغيير الواقع القائم وإقامة الحكومة الإسلامية في البلاد. ركز الأستاذ كثيرا على بناء قاعدة صلبة للدعوة من شباب تربوا في أحضان الدعوة الإسلامية واستغرق ذلك منه سنوات عديدة. انتخب الأستاذ نيازي عميدا لكلية الشريعة عام 1968م وقد استغل موقعه خير استغلاللصالح دعوته، ولأفشال محاولات العلمانيين دمج كلية الشريعة في كلية الحقوق، كما حصل على موافقة المجلس الأعلى للجامعة بانشاءمركز البحوث الإسلامية لإجراء دراسات متخصصة عن الجوانب والأبعاد المختلفة للإسلام. أنشأ الإستاذ محمد نيازي مجلة"شرعيات"الشهرية في إطار كلية الشريعة وعين إثنين من تلاميذه، وهماالاستاذ برهان الدين رباني رئيسا لتحرير المجلة والإستاذ سياف نائبا له، وقد --كانا يتقنان اللغة العربيةوكلاهما فتنه الله تعالى. وكذلك المهندس القائد حكمتياركان أحد التلامذة- وقد صارت المجلة منبرا لنشر الفكرالإسلامي في مواجهة الفكر الشيوعي والعلماني، وكانت تنشر تراجم لما كتبه كبار الدعاة والمفكرين في الوطن الإسلامي أمثال الأستاذ سيد قطب والإمام المودودي. ورغم أن الأستاذ نيازي-بسبب مشاغله الكثيرة وعلاقاته الإجتماعية الواسعة- لم يتول القيادة المباشرة للحركة الإسلامية إلا أنه كان يوجهها ويدعمها بكل قوة.
يتمتع الأستاذ بجرأة فائقة في الحق ولا يخاف في الله لومة لائم، ويذكر أنه عندما وصل جثمان تلميذه البار الشهيد عبدالرحيم نيازي من الهند إلى مطار كابل في عام 1971م وخرج شباب الحركة بمظاهرة كبيرة في شوارع العاصمة استقبالا لجثمان أخيهمالكبير وترحت جموع بشرية نحو مطار كابل، عندها ارتعدت فرائص الملك ظاهر شاهن فاتل الرجل الثاني فيالحكم بالأستاذ نيازي وقال له إن الأمن في خطر لأنه من المحتمل أن يهاجم الشباب المطار، وطلب من الأستاذ أن يمنع المتظاهرين من الهجم على المطار فأجابه الأستاذ بشموخ المؤمن:"إنك مخطىء"، هؤلاء أخصص أبناء هذا الوطن، والمطار ملك لهم، وهم لا يتعرضون له بسوء، هؤلاء ليسوا مثل العملاء الخونة الذين يبيعون الوطن لأسيادهم الأجانب ويعتبرون وجودهم في أفغانستان أمرا مؤقتا ويفكرون في الهروب إلى الخارج"."