فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 846

من أول مركز أصاب أحدهم لغم فاضطر المجاهدون للرجوع، فأراد أن يدخل عليهم الباب وحده فصاح به إخوته إرجع .. إرجع .. فرجع وهو لها كاره.

كانت تعطى له مسؤوليات فيرفضها وذلك حتى لا يتحمل وزر إهمالها، ولقد كان يحترم المسلمين العاملين المتواجدين في بلادهم، ويقول:"نحن هنا وهم هناك، نحن نرفع السلاح والآخرون يربون"، وكان إخوته يحثونه على النزول إلى الجزائر، فكان يقول لهم:"ماذا أفعل في الجزائر .. وكيف أترك الجهاد؟ وكيف أترك شكردرة"؟.

علاقته بالأفغان كانت شديدة فقد تعلم اللغة الفارسية كما كان محافظا على شعور الأفغان والمذهب الحنفي. ولحاجة شكردرة إلى مستشفى عزم المجاهدون العرب على إنشاء مستشفى هناك، وكان قمر الدين هو المؤهل الوحيد لهذا العمل والإشراف عليه وذلك لمعرفته بالمنطقة ولخبرته الطبية المكتسبة من ممارسته لها، بالإضافة إلى إتقانه اللغة الفارسية، وعدم الإرتباط بأخذ راتب من المؤسسات الطبية في بيشاور وحتى لايلزم .. كان حب الجهاد وقناعة الشهيد الطبيب بضرورة العمل بهذا الاتجاه وراء نجاح المستشفى في شكردرة .. اكتمل البناء وبدأ المستشفى الجديد عمله بهمة ونشاط، غير أن المنافقين لا يقر لهم قرار، ولا يهدأ لهم بال حتى يقوموا بالقضاء على الفضيلة وكل أعمال الخير فقاموا بمتابعة المستشفى منذ البداية، وخططوا للقضاء عليه وعلى القائمين عليه حقدا وحسدا وطمعا فيما عند الإخوة.

بدأ المجرمون بتنفيذ خطتهم، وجاءوا منتصف الليل، ولم يكن هناك حرس كالمعتاد وكانوا تسعة منافقين فتحوا غرفة الأفغان وظنوها غرفة العرب، وقالو لا تتركوا عربيا واحدا، فإن تتركوهم سيكونون خطرا عليكم، رفعوا السلاح على الأفغان، وقالوا لهم أين العرب؟ قالوا إن العرب نائمون، وإذا دخلتم عليهم فسوف يقتلونكم ولو بقي منهم واحد، هؤلاء مجاهدون"،فقالوا للأفغاني:"دلنا عليهم"،كان قمر الدين قد استيقظ على الضجيج وأخذ سلاحه ثم وضعه عند الباب وعندما وصل الافغاني مع المنافق وكان ملثما قال الافغاني:"هذا يقول إن معه جريح"ثم قال بلغة البشتو هذا سراق-أراد قاطع طريق-يا قمر الدين"،فقال له قمر الدين:"لا تقل، ونزع اللثام عن وجهه، وقال له لماذا تضع اللثام؟ قال:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت