فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 846

أخرى، فلم يكن عليه شيئا، ولا يوجد عليه ما يثبت تورطه بشيء، أتهم من قبل الأجهزة الأمنية، كي لا يعود إلى أرض الوطن كشأن أبي مصعب عندما غادر الأردن، فما أن غادر أبو مصعب الأردن حتى وجهت له تهمة الأنتماء للقاعدة ابتداء، لم توجه لأبي القسام تهمة حقيقية، إنما كان مجاهدا، وقام بالدفاع عن أرض الأفغان، أمام الغزو الأمريكي، كما كان من قبل يدافع عنها أمام الغزوالروسي الشيوعي، لكنه حين رأى خطر أعداء الأنسانية الصليبيون في أفغانستان قام هو ومن معه من العرب بتدبير أمور أهاليهم كي لا يكونوا أهدافا سهلة وفريسة للصليبيين في أفغانستان، توجه إلى إيران لإرسال زوجته الصابرة القانتة إلى الأردن، ولم يكن قد مضى على زواجه منها سوى شهر ونصف تقريبا، حين غزت أمريكا أفغانستان، كان هناك في إيران شأنه كشأن بقية العرب الذين توجهوا إلى إيران حيث قام بإرسال زوجته ثم بعدها بفترة وجيزة اعتقل في إيران مع بعض المجاهدين العرب ولم يكن لهم ملجأ يذهبون إليه، وأودع في السجن، زعمت إيران أنها سلمت المعتقلين إلى بلادهم لكنها لم تكن صادقة في دعواها .. سمعنا عن تعذيب إيران الشديد للمعتقلين من المجاهدين العرب، وكان تعذيب الروافض أشد من تعذيب الصليبيين في غوانتاناموا حيث كان منهم مرضى لكن عموما نتوقع أن يكون من في السجون في عداد الموتى فتعذيبهم يجعل المرء يتمنى الموت فلا يجده، دين الرافضة المزيف يأمرهم بقتل الناس. كان أبوالقسام كبقية المجاهدين الذين اعتقلوا في غوانتنامو، وفي السجون السرية التابعة لامريكا في اوربا واسيا وافريقيا ودول العالم الثالث ..

سجن أبو القسام في الأردن، وبقي منذ أوائل عام (94) إلى أوائل عام (99) ولم يكن أبو القسام قد قام بعمل شيء ضدالأردن. لكنه كان يخالف سياسات النظام ويدعو إلى الإسلام والجهاد في سبيل الله واستئناف الحياة الإسلامية، وهذا ما أدى به في النهاية إلى السجن.

كان أبو القسام رجلا صلبا وقويا، عذب عذابا شديدا، حينما كنت أزوره في السجن، كان يتحدث عن الحكم بغير ما أنزل الله وينتظر الخروج من السجن ليتوجه إلى أفغانستان. يتحدث عن الجهاد ويحثنا على طريق الجهاد وعدم الركون إلى الدنيا، ويدفعنا للأمام بحديثه المفعم بالأمل والأماني لدولة الاسلام، يحث على العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت