فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 846

من1990م، تلبية لنداء الجهاد"يا خيل الله اركبي"ولتلبية دعوة الحق التي ارتضاها لنفسه بأن الجهاد فرض

عين .. جاء يدفعه الحنين إلى القتال ويحدوه الشوق للقاء ربه على ما يحبه ويرضاه .. ولد سليمان الحياري عام 1965م، بعد أن تخرج من مدرسة السلط الثانوية، عمل فنيا في شركة البوتاس في غور الأردن .. وما أن يسر الله له السفر للجهاد، حتى حزم أمتعته و شد رحاله إلى أرض الحشد والرباط والجهاد بحق أفغانستان، لم يطب للمتيم الولهان بالجهاد أن يلبث في بيشاور أكثر من يومين حتى جهز نفسه واستعد للإنطلاق إلى معسكرات التدريب، بعد أن أكمل التدريب عاد إلى بيشاور ليجهز نفسه مرة أخرى، ويعد العدة للسفرة الكبرى إلى أرض العزة والفخار إلى أرض الأمجاد وصناعة التاريخ ليخط اسمه في سجل العظماء الذين أحيوا،

بدمائهم الأمة الإسلامية ومهدو الها الطريق للإنطلاق لإنارة الدنيا من جديد .. كان رحمه الله مثلا يحتذى في الصبر والخلق الرفيع .. قليل الكلام يترفع عن لغو الحديث، قضي جل فراغه في قراءة القرآن وتدبر معانيه من التفاسير، كان يتميز بفهم ثاقب للشريعة السمحاء وكان شديد الإقبال على التدريب حتى أصبح مميزا بين إخوته، وفي معسكر التدريب في"صدا"كان يتحرق شوقا لمقارعة أعداء الله والإثخان فيهم ويتمنى الشهادة في سبيل الله، يردد كثيرا الحديث الشريف"لا يجتمع كافر وقاتله في النار".توجه الشهيد سليمان الحياري إلى بغمان في منطقة"إرغندي"حيث مكث فيها شهرين أكرمه الله بعدها بالشهادة في يوم30/ 10/1990م، وذلك على إثر هجوم أصيب فيه برصاصة في جنبه انتقل بعدها إلى جوار ربه، وكأن لسان حاله يقول"وعجلت إليك رب لترضى"، وهو قريب لقائد جبهة الشيخين أبو الحارث الحياري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت