فمن رضي أن يكون جسرا جويا وبريا وبحريا للصليب فيمدهم بالماء سما يتحسوه والنفط دما يحتسوه، فلينتظرما يحل به من بلاء، وليتلقى عن رأسه الضربات الموجعة، كانت استراتيجيته هذه تقوم على تأصيل شرعي يبرر فعل تلك الأهداف الآنفة الذكر. أصابت أهدافه بدقة حسب تصريحاته ووثائقه التي اعتمد عليها في وسائل الإعلام، وأصيب بعض المدنيين خطأ لا قصدا، فاعتذر من ذلك وسأل الله لهم الرحمة وذكر أنه لم يتقصدهم في ذلك، وإنما جاء ذلك تبعا. لم يكن فعله هذا بدعا من الشريعة، فقد حصلت في تاريخ الصحابة ما كان أكثر من هذا، وتعاملت معها الشريعة بمنظار الإسلام ولم تتعامل معها بمنظار الأهواء .. فقد قام الصحابي الجليل سيف الله المسلول خالد بعمل مشابه لما قام به الزرقاوي فقتل قوما قد أمّنهم الرسول صلى الله عليه وسلم فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد"، وبقي خالد قائدا للرسول صلى الله عليه وسلم ومجاهدا وسيفا لله مسلولا، لم يعزله الرسول صلى الله عليه وسلم، أو أجاز أن تكون"حسينيات لطمية"جديدة ومتجددة حسب المناخ والأجواء!!.على غرارا حسينيات الروافض .. كذلك حصل عمل مشابه ونفس الحادثة من ذاك السيف المسلول الكريم